روكب اليوم
اتهمت السلطة المحلية بمحافظة الحديدة غربي اليمن جماعة أنصار الله الحوثيين بنهب عدد من المنشآت الطبية والإغاثية والبرامج الإنسانية المدعومة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مديرية الخوخة ومناطق الساحل الغربي اليمني.
وأوضحت السلطة المحلية في بيان أمس، أن الاعتداءات شملت عيادات طبية ومستودعات للغذاء والدواء والإيواء، ومشروعا للإمداد المائي، وهو ما يهدد وصول المساعدات والخدمات الأساسية إلى آلاف المدنيين والنازحين، ويضاعف معاناتهم الإنسانية، وفق ما أوردته وكالة سبأ الحكومية.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of list
وأضافت أن تلك العيادات الطبية قدمت خلال السنوات الماضية خدمات مجانية لنحو ربع مليون شخص سنويا، محذرة من أن تعطيل عملها سيحرم عشرات الآلاف من خدمات صحية وإغاثية أساسية.
ودعت السلطة المحلية الأمم المتحدة والجهات الدولية والمانحين إلى تحمل مسؤولياتهم في حماية المنشآت والعاملين في المجال الإنساني. ولم يرد أي تعليق رسمي من الحوثيين.
إدانات
من جانبها، أدانت وزارتا حقوق الإنسان والعمل ما وصفتاه بأعمال النهب والاعتداء والتهديد التي شملت المنشآت والبرامج الإنسانية والطبية المدعومة من مركز الملك سلمان في الخوخة والساحل الغربي، محذرتين من تداعياتها على خدمات الصحة والغذاء والمياه والإيواء.
وقالت الوزارتان في بيانين منفصلين إن استهداف المنشآت الطبية والإنسانية والعاملين فيها، ونهب المساعدات أو عرقلة وصولها، يمثل انتهاكا لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، لا سيما القواعد المتعلقة بحماية المدنيين والمنشآت الطبية والعاملين في المجال الإنساني وضمان وصول المساعدات.
ودعتا الأمم المتحدة ووكالاتها المختصة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمنظمات الدولية العاملة في اليمن، إلى إدانة الاعتداءات وتوثيقها واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المنشآت والطواقم والبرامج الإنسانية وضمان استمرار خدماتها.
وأكدتا أنهما ستواصلان، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والمحلية المختصة، رصد هذه الانتهاكات وتوثيقها وإحالتها إلى الجهات الأممية والدولية المعنية.
من جهتها، قالت وكالة “سبأ” للأنباء التابعة للحوثيين، أمس الأول، إن اجتماعا صحيا في مديرية الخوخة جنوبي الحديدة ناقش مستوى الخدمات الصحية واحتياجات المرافق وأولويات استئناف وتطوير العمل الصحي خلال المرحلة المقبلة.
وذكرت الوكالة أن الاجتماع، برئاسة وكيل وزارة الصحة والبيئة التابعة للحوثيين، بحث جاهزية المرافق واحتياجاتها من الأدوية والمستلزمات والتجهيزات والكوادر، إلى جانب تنسيق سير البرامج الصحية الأولية ومكافحة الأمراض والأوبئة وتحسين مستوى الرعاية للمواطنين.
ويأتي هذا في أعقاب تصعيد عسكري في جبهة الساحل الغربي، تبعه تجدد المواجهات في الجبهات الغربية لمحافظة تعز ومناطق من لحج المطلة على مضيق باب المندب.
وكان محافظ الحديدة الحسن طاهر قد قال في وقت سابق إن التطورات الأخيرة في الساحل الغربي لا تمثل هزيمة عسكرية، بل هي نتيجة “خديعة ومؤامرة كبيرة”، متوعدا بكشف الجهات التي قال إنها دفعت ومولت وسهلت ما حدث.
وأضاف طاهر، في تصريح مصور بثه مكتب إعلام المحافظة، أن القوات كانت “تواجه الحوثيين وإيران وداعميها”، مشيرا إلى وجود تمويل بمليارات الدولارات وراء العملية، دون تسمية تلك الجهات المتهمة.