
أكد نائب وزير الخارجية اليمني، مصطفى نعمان، أن الحكومة اليمنية لن تخوض أي مفاوضات سياسية مع مليشيا الحوثي حتى تلتزم بإلقاء السلاح والعمل تحت مظلة الدستور، واصفاً في الوقت ذاته الخلافات السابقة مع دولة الإمارات العربية المتحدة بأنها “مؤقتة” وانتهت مع توقف دعمها للمجلس الانتقالي الجنوبي الذي أعلن حلّ نفسه ذاتياً وانخرط في الحكومة الجديدة.
جاء ذلك في مقابلة صحفية أجراها نعمان مع وكالة الأنباء الإسبانية “إفي” في مقر “البيت العربي” بالعاصمة مدريد، على هامش تدشين برنامج “اليمن: رحلة إلى أبواب الجزيرة العربية”، استعرض خلالها موجهاتها الدبلوماسية وملفات النزاع الداخلي والعلاقات الإقليمية.
شروط التفاوض مع الحوثيين وملف الأسرى
وفي الشق المتعلق بالنزاع المسلح وجهود التهدئة مع الحوثيين، كشف النعمان عن توقيع الحكومة والحوثيين اتفاقية متبادلة لإطلاق سراح سجناء من كلا الجانبين قبل 48 ساعة فقط من المقابلة، كخطوة إنسانية لتخفيف حدة التوتر.
وشدد على أن الشرعية اعترفت بالحوثيين كقوة سياسية حتى تمردوا على الدولة عام 2014، مؤكداً: “لن نتفاوض معهم سياسياً حتى يقرروا إلقاء السلاح والالتزام بالدستور”.
ورغم الموقف الصارم، أقر نعمان بأن الحوثيين “جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي اليمني”، معتبراً الحوار معهم شرطاً أساسياً لاستئناف العلاقات الداخلية بشكل كامل مستقبلاً.
وحول العلاقات اليمنية الخليجية، وتحديداً مع أبوظبي، أكد نعمان عودة المياه إلى مجاريها وتوقف التوترات، موضحًا أن الحكومة غير مهتمة بتصعيد التوتر، وقامت عملياً بوقف كافة الحملات الإعلامية المناهضة للإمارات.
وجدد التعبير عن تقدير اليمن للدور الإماراتي المحوري في طرد الحوثيين من المحافظات الجنوبية، ومشاركتها في حماية الممرات والمواقع الاستراتيجية في بحر العرب ومحافظة تعز، لافتاً إلى أن السفير اليمني يمارس مهامه بأبوظبي بشكل طبيعي والعمالة اليمنية تتحرك دون قيود.
وأشار إلى أن الخلافات نبعت أساساً من دعم الإمارات للمجلس الانتقالي الجنوبي، وبمجرد توقف ذلك الدعم انتهت المشاكل، كاشفاً أن “المجلس الانتقالي أعلن حله الذاتي” وأن بعض أعضائه يشاركون حالياً في قوام الحكومة الجديدة، فيما تُناقش تطلعات بقية الأطراف المؤيدة له عبر حوار سياسي داخلي.
ونفى النعمان وجود أي صراع أو خلافات سياسية مع سلطنة عمان، مؤكداً أنه زار مسقط شخصياً أربع مرات وعُقدت محادثات سياسية ناجحة بين البلدين العام الماضي.
كما جدد تأكيد اعتراف اليمن بجمهورية الصومال الفيدرالية وعاصمتها مقديشو، ورفضها التام للاعتراف بإنفصال إقليم “صوماليلاند” (أرض الصومال).
وشدد على رفض الحكومة اليمنية القاطع لاحتمالية فتح سفارة إسرائيلية أو إنشاء قاعدة عسكرية في “صوماليلاند”، واصفاً الإقليم بأنه كيان يفتقر للاعتراف الدولي، ومختتماً بالقول: “الإسرائيليون هم وحدهم من يعترفون بوجود صوماليلاند”.