أصدر “مركز المخا للدراسات الاستراتيجية” تقريرًا تحليليًا جديدًا للباحث أسامة طنين بعنوان “الحوثيون كأداة تعطيل بحري”، تناول فيه التحول في طبيعة إدارة الصراع عبر الممرات البحرية، مع تركيز خاص على مضيق باب المندب والبحر الأحمر.
وأوضح التقرير أن جماعة الحوثي تؤدي دور “الوسيط العملياتي” ضمن شبكة النفوذ الإيرانية في المنطقة، عبر توظيف قدراتها العسكرية لتعطيل الملاحة البحرية ورفع كلفتها التشغيلية، بدلاً من السعي إلى فرض سيطرة ميدانية مباشرة على الممرات المائية.

وبيّن أن الجماعة تعتمد في هذا السياق على استراتيجية “التعطيل الجزئي” باستخدام منظومة هجومية منخفضة الكلفة وعالية التأثير، تشمل الطائرات المسيّرة، والزوارق المفخخة، والألغام البحرية، والصواريخ الباليستية المضادة للسفن.
وأشار التقرير إلى أن الهدف الرئيس لهذه الاستراتيجية يتمثل في زيادة المخاطر التشغيلية وتكاليف التأمين البحري، بما يدفع شركات الشحن العالمية إلى تغيير مساراتها نحو طريق رأس الرجاء الصالح، دون الحاجة إلى إغلاق المضيق بشكل كامل.
وخلص التقرير إلى أن التصعيد الحوثي في البحر الأحمر يمثل امتدادًا مباشرًا للتوترات الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة، محذرًا من أن استمرار هذا النمط من التهديدات ينذر بعسكرة دولية متزايدة للبحر الأحمر، ويضع المنطقة أمام تحديات استراتيجية متصاعدة تمس أمن الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية.