


روكب اليوم
المكلا/ 23 مايو 2026م ناقش عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ محافظة حضرموت، الأستاذ سالم أحمد الخنبشي، صباح اليوم بمدينة المكلا، مع وفد القيادة العامة لقوات حماية حضرموت وقيادة المقاومة الشعبية الحضرمية، جملةً من الملفات المتعلقة بأوضاع منتسبي هذه القوات، بما يعزز دورهم كقوة عسكرية وأمنية فاعلة في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمحافظة. وخلال اللقاء، الذي يأتي في إطار الجهود الرامية إلى تنظيم العمل الأمني والعسكري وتوحيد البنية المؤسسية للقوات المسلحة والأمن بحضرموت، رحّب الخنبشي بالوفد، مثمنًا دور قوات حماية حضرموت في إنجاح عملية تسليم المعسكرات، وتأمين المؤسسات، وحماية المدنيين خلال الظروف الاستثنائية التي شهدتها المحافظة، مؤكدًا حرصه على إيلاء ملف ترتيب أوضاع هذه القوات اهتمامًا خاصًا، ومتابعته بصورة مباشرة مع الجهات المعنية. وشدد الخنبشي على عدم التهاون أو السماح بأي تجاوزات أو تصرفات فردية قد تصدر من أي قائد عسكري أو أمني تجاه أفراد قوات حماية حضرموت، الداعمة للأمن والشرطة بساحل حضرموت، مؤكدًا أن أي تجاوزات سيتم التعامل معها بحزم وفق الأنظمة والقوانين العسكرية، مع محاسبة كل من يثبت تورطه في أي ممارسات تمس حقوق الأفراد أو كرامتهم. وأبدى عضو مجلس القيادة الرئاسي استعداده لتشكيل لجنة مشتركة تتولى حصر الأضرار والانتهاكات التي تعرض لها أفراد قوات حماية حضرموت والمقاومة الشعبية الحضرمية من قبل القوات المعادية، والعمل على رفع التقارير اللازمة إلى الجهات المختصة لمعالجة تلك الأوضاع وإنصاف المتضررين. واستمع الخنبشي إلى إحاطة مفصلة قدمها رئيس وفد القيادة العامة، مساعد القائد العام للشؤون الأمنية، العميد محمد عوض العريبي، تناولت أوضاع قوات حماية حضرموت والمقاومة الشعبية، ومستوى جاهزيتها وانضباطها، إضافةً إلى أبرز التحديات والاحتياجات المتعلقة بالمنتسبين، وسبل معالجتها وفق الأطر الرسمية المعتمدة. . كما اطّلع عضو مجلس القيادة الرئاسي على إحصائيات شملت أسماء الشهداء والجرحى من منتسبي القوة الذين قدموا تضحيات جسيمة خلال المعارك والمهام الأمنية في مراحل مختلفة، دفاعًا عن حضرموت وحفاظًا على أمنها، حيث جرى التأكيد على أهمية الوفاء لتلك التضحيات الوطنية، وتقدير أدوار المقاتلين الذين أسهموا في تثبيت الأمن ومساندة مؤسسات الدولة. وأكد الخنبشي أهمية المتابعة والتنسيق مع قيادة التحالف العربي لاستكمال إجراءات علاج الجرحى في الخارج، وتوفير الرعاية اللازمة لهم، إلى جانب معالجة أوضاع المقاومة الشعبية الحضرمية بما يضمن إنصاف منتسبيها وتحسين أوضاعهم المعيشية والإدارية. كما جرى خلال اللقاء التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق المشترك بين مختلف التشكيلات الأمنية والعسكرية، والعمل بروح وطنية موحدة تخدم مصالح حضرموت، مع استيعاب الكفاءات والطاقات الوطنية ضمن المؤسسات الرسمية للدولة، بما يعزز كفاءة الأداء المؤسسي ويرسخ مبادئ الانضباط والتنظيم. وفي ختام اللقاء، تسلّم الخنبشي من الوفد مذكرة رسمية تضمنت أبرز المطالب والإجراءات العاجلة الموجهة إلى مجلس القيادة الرئاسي والتحالف العربي؛ وفي مقدمتها التنفيذ الكامل لمحضر الاتفاق الموقع بين السلطة المحلية وحلف قبائل حضرموت بتاريخ 3 ديسمبر 2025م برعاية سعودية، وسرعة نزول اللجان المختصة إلى مواقع القوة في الهضبة، وعلى رأسها لجنة ترسيم وتأطير أفراد القوة رسميًا، ولجنة استكمال إجراءات الحافز السعودي، لدمجهم وتثبيتهم ضمن قوام الأمن والجيش بما يرفع كفاءة وجاهزية هذه القوات. كما طالبت المذكرة بتوفير الدعم المالي واللوجستي العاجل للأجهزة الأمنية والعسكرية بحضرموت، وتمكين كفاءات وكوادر قوات حماية حضرموت من تبوّأ المناصب القيادية المناسبة وفق معايير الكفاءة والإخلاص الوطني. وخلص اللقاء إلى أن اللجنة المشكلة ستظل في حالة انعقاد ومتابعة مستمرة مع محافظ حضرموت، والجهات المعنية، وقيادة التحالف؛ لضمان تنفيذ الإجراءات والمعالجات المطلوبة، ومتابعة مختلف الملفات المرتبطة بمنتسبي قوات حماية حضرموت والمقاومة الشعبية بصورة مباشرة ومستدامة.
[vid_embed