روكب اليوم
2026-09-18 01:56:00
الدكتورة منى عوض باشراحيل.. أكاديمية عدنية وباحثة ترصد تحولات المجتمع والأسرة
<span class="story_date">الخميس 17 سبتمبر 2026 - الساعة:19:56:45</span>
<span class="story_source">( / خاص)</span>
</p><div>
<p>في المشهد الأكاديمي والثقافي في عدن، تبرز الدكتورة منى عوض باشراحيل واحدة من الأسماء التي جمعت بين البحث العلمي والعمل الجامعي والكتابة الثقافية، واتجهت في مسيرتها إلى دراسة المجتمع والأسرة والطفولة والمرأة، مستفيدة من أدوات علم الاجتماع في قراءة القضايا الإنسانية والاجتماعية.
وترتبط تجربتها الأكاديمية بـ كلية الآداب في جامعة عدن، وتحديدًا بمجال علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية، حيث بدأت حضورها الأكاديمي مدرسًا في القسم، قبل أن تواصل دراستها العليا وتتوسع اهتماماتها البحثية.
من الماجستير إلى البحث السوسيولوجي
حصلت باشراحيل على درجة الماجستير في علم الاجتماع من جامعة عدن عام 2011م، عن رسالتها الموسومة:
«حقوق الطفل في مؤسسات الإيواء – دراسة سوسيولوجية في محافظة عدن».
وتناولت الدراسة أوضاع الأطفال في مؤسسات الإيواء، ومدى توافر البيئة الاجتماعية والنفسية والتربوية المناسبة لهم، مع التركيز على أهمية توفير بيئة بديلة تساعد الطفل على التكيف وتحفظ حقوقه ومصلحته.
ولم تتوقف مسيرتها العلمية عند الماجستير، إذ واصلت دراساتها العليا في علم الاجتماع.
البحث في قضايا الأسرة والمرأة
انصبت اهتماماتها البحثية على موضوعات تمس صميم الحياة الاجتماعية، وفي مقدمتها الأسرة والمرأة والطفولة والدين والتنشئة الاجتماعية.
ومن أبرز أبحاثها المنشورة دراسة «حقوق الزوجة في النص القرآني: دراسة سيسيولوجية نظرية»، المنشورة عام 2022م في مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، والتي تناولت حقوق الزوجة من منظور اجتماعي، مع بحث الأبعاد النفسية والاجتماعية والمادية لهذه الحقوق.
كما واصلت حضورها البحثي في السنوات الأخيرة، ونشرت دراسة بعنوان:
«دور الدين في التنشئة الأسرية – بحث سوسيولوجي لعينة من طلاب البكالوريوس بكلية الآداب – جامعة عدن».
واعتمدت الدراسة على عينة من 60 طالبًا وطالبة خلال العام الجامعي 2024–2025م، وناقشت أثر الدين في التنشئة الأسرية وضبط العلاقات داخل الأسرة وتشكيل المفاهيم الاجتماعية المتعلقة بالزواج والوالدية. وقد نُشرت الدراسة ضمن مجلة كلية الآداب والعلوم الإنسانية في إصدار عام 2025م.
حضور في خدمة المجتمع
لم يكن نشاط باشراحيل محصورًا في قاعات الدراسة والبحث الأكاديمي؛ فقد ارتبط عملها كذلك بالتدريب الميداني والعمل المجتمعي.
وفي عام 2010م، كانت مشرفة التدريب الميداني في قسم الخدمة الاجتماعية بكلية الآداب – جامعة عدن، وأسهمت في التنسيق لفعالية توعوية بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر اليمنية، في إطار تعزيز الشراكة بين الجامعة ومنظمات المجتمع المدني.
وجه أدبي إلى جانب الأكاديمية
وإلى جانب تخصصها الجامعي والبحثي، تمتلك باشراحيل حضورًا في المجال الأدبي؛ فهي شاعرة وقاصة وكاتبة، ومن أعمالها ديوان «لحين يسقط الرعد»، ومجموعة قصصية بعنوان «قارعة الريح»، كما شاركت في فعاليات ومهرجانات أدبية داخلية وخارجية، ولها كتابات صحفية.
وقد انعكس هذا التداخل بين الأدب وعلم الاجتماع في اهتمامها بالإنسان وقضاياه، بحيث تتقاطع في تجربتها لغة الباحثة مع حساسية الأديبة في قراءة المجتمع وتحولاته.
حضور في قضايا المرأة والطفل
امتد اهتمامها إلى قضايا المرأة والطفولة والعمل المجتمعي، وارتبط اسمها بعدد من الأنشطة والبرامج المتعلقة بالتدريب والتأهيل وحقوق المرأة والطفل.
كما ورد في مصادر منشورة أنها تولت سابقًا مهام مرتبطة بالمرأة والطفل والتنمية الإبداعية، إلى جانب مسؤوليات في مجال التدريب والتأهيل.
مسيرة تجمع العلم والثقافة والمجتمع
تقدم تجربة الدكتورة منى عوض باشراحيل نموذجًا لشخصية أكاديمية لم تكتفِ بالعمل الجامعي التقليدي، بل وسعت حضورها إلى البحث السوسيولوجي والكتابة الأدبية والعمل المجتمعي وقضايا الأسرة والمرأة والطفل.
وبين قاعات كلية الآداب في جامعة عدن، وميدان البحث العلمي، وصفحات الأدب والصحافة، تشكلت تجربة متعددة المسارات، جعلت من علم الاجتماع أداة لفهم المجتمع، ومن الأدب مساحة للتعبير عن الإنسان وهمومه.
وتبقى أبرز ملامح تجربتها في قدرتها على الجمع بين الأكاديمية والباحثة والأديبة والمهتمة بالشأن الاجتماعي، وهي مسارات أسهمت في ترسيخ حضورها ضمن المشهد الأكاديمي والثقافي في عدن