روكب اليوم
2026-08-31 05:35:00

وقال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش يوم الجمعة إن البنك المركزي الأميركي «سيكون أمامه عمل يتعين القيام به» إذا لم يكتسب صناع السياسات الثقة التي يحتاجون إليها بأن التضخم يتجه نحو هدف 2%، في أوضح إشارة حتى الآن إلى أن مزيداً من التشديد النقدي قد يكون ضرورياً لكبح ضغوط الأسعار.
مصداقية الاحتياطي الفيدرالي
وقال سيم موه سيونغ، استراتيجي العملات في بنك OCBC، إن دفاع وورش عن هدف التضخم «خفف من أحد العوامل الرئيسية التي كانت تضغط على الدولار الأميركي، وأعاد التركيز إلى الأسس الاقتصادية»، مضيفاً أن ذلك ساعد في تعزيز مصداقية الاحتياطي الفيدرالي وتخفيف المخاوف بشأن تراجع قيمة العملة.
ويتجه المستثمرون الآن إلى التركيز على البيانات الأميركية المرتقبة، ولا سيما تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر صدوره يوم الجمعة وبيانات تضخم أسعار المستهلكين الأسبوع المقبل، إذ يمكن لكليهما أن يؤثر في التوقعات قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر.
اليورو والجنيه الإسترليني
وارتفع اليورو 0.1% إلى 1.1591 دولار، بينما لم يشهد الجنيه الإسترليني تغيراً يذكر ليستقر عند 1.3539 دولار، ولا تزال العملتان في طريقهما لتسجيل مكاسب للشهر الثاني على التوالي.
وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، بشكل طفيف إلى 99.6، بعدما قفز 0.6% يوم الجمعة إلى أقوى مستوى له منذ 17 أغسطس.
ومع ذلك، لا يزال المؤشر في طريقه لتسجيل تراجع للشهر الثاني على التوالي، بعدما أعادت خطط وزارة الخزانة الأميركية لإعادة شراء السندات في وقت سابق من الشهر إحياء رهانات انخفاض قيمة الدولار.
ارتفاع أسعار النفط
كما تلقى الطلب على الدولار دعماً من ارتفاع أسعار النفط يوم الاثنين، وقفز خام برنت بنحو 2% بعدما شنت القوات الأميركية ضربات على جزيرة لارك الإيرانية يوم الأحد، بحسب مسؤول أميركي، في أول ضربات أميركية معروفة على إيران منذ أواخر يوليو.
ضعف الين واجتماع مجموعة العشرين في دائرة الاهتمام
سيتحول الاهتمام إلى الاجتماع الذي تستضيفه الولايات المتحدة لوزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة العشرين يومي الاثنين والثلاثاء.
وستراقب الأسواق أي مؤشرات على جهود منسقة لقطع العلاقات مع إيران، إلى جانب إجراءات تستهدف تهدئة المخاوف بشأن ارتفاع الدين الأميركي وعوائد السندات.
كما يظل ضعف الين المستمر محل اهتمام، إذ أضاف تجدد قوة الدولار مزيداً من الضغوط على العملة اليابانية، بعدما فقدت جانباً كبيراً من المكاسب التي حققتها عقب التدخل في يوليو تموز.
وتراجع الين بشكل طفيف إلى 160.01 مقابل الدولار، بعدما هبط دون مستوى 160 يناً للدولار يوم الجمعة، وهو مستوى يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره يزيد من احتمالات التدخل الرسمي، ويعيد تسليط الضوء على ما إذا كانت طوكيو وواشنطن قد تتدخلان مجدداً لدعم العملة.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأحد إن التحركات الأخيرة للين كانت «منضبطة إلى حد كبير»، وإنه يتوقع من محافظ بنك اليابان كازو أويدا أن «يفعل الشيء الصحيح» في ما يتعلق بالسياسة النقدية.
وقال كارلوس كازانوفا، كبير الاقتصاديين لشؤون آسيا لدى UBP، إن «التدخلات تاريخياً لم تستمر آثارها إلا عندما كانت الأسس الاقتصادية تتحرك في الاتجاه نفسه».
وأضاف أن الين لا يزال تحت الضغط بسبب استمرار اتساع فجوة أسعار الفائدة، وبقاء أسعار الفائدة الحقيقية في المنطقة السلبية، إلى جانب النهج الحذر الذي يتبعه بنك اليابان في تشديد السياسة النقدية.
وفي أماكن أخرى، لم يشهد الدولار النيوزيلندي تغيراً يذكر ليستقر عند 0.5916 دولار، بينما ارتفع الدولار الأسترالي 0.1% إلى 0.7163 دولار.
(رويترز)