روكب اليوم
2026-07-17 05:25:00

وتبادل كل من إيران والولايات المتحدة هجمات متصاعدة على مدار أسبوع، ما أدى إلى تقويض الهدنة التي تم التوصل إليها الشهر الماضي إلى حد كبير، وهو ما عزز الإقبال على الدولار ورفع أسعار النفط لتقترب من أعلى مستوياتها في شهر.
تراجع رهانات رفع الفائدة
في أسواق العملات، استقر اليورو عند 1.1437 دولار، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 0.2%.
كما سجل الجنيه الإسترليني 1.3476 دولار، ليتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية تبلغ 0.56%، مسجلاً بذلك ثالث أسبوع متتالٍ من الارتفاع مع انحسار المخاوف بشأن الأوضاع المالية في بريطانيا.
وقال محللو أو سي بي سي إن الدولار لا يزال العملة الأعلى عائداً بين عملات الملاذ الآمن في الاقتصادات المتقدمة، متوقعين استمرار تحركات سوق الصرف وفق ما يعرف بـ«ابتسامة الدولار»، حيث يميل الدولار إلى التفوق سواء عند تحسن توقعات الاقتصاد الأميركي وارتفاع الفائدة، أو عند تصاعد المخاطر العالمية.
بيانات الاقتصاد الأميركي تدعم التريث
وأظهرت بيانات، يوم الخميس، ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية بشكل طفيف خلال يونيو حزيران، مع تراجع إيرادات محطات الوقود بفعل انخفاض أسعار البنزين، في حين قفز الإنفاق عبر الإنترنت، ما دفع اقتصاديين إلى رفع توقعاتهم لنمو الاقتصاد في الربع الثاني.
كما أكدت بيانات أخرى استمرار متانة سوق العمل، وهو ما عزز التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر لاحقاً هذا الشهر، بعدما أظهرت البيانات تباطؤ تضخم أسعار المستهلكين في يونيو حزيران.
وقالت كارين مانا، مديرة محافظ الدخل الثابت لدى فيدريتد هيرميس، إنه من المبكر للغاية الاستنتاج بأن التضخم عاد إلى مسار هبوطي مستدام أو أن المخاوف المرتبطة به قد انتهت بالكامل.
وأضافت أن صناع السياسة النقدية لا يرغبون في الاعتماد بشكل مفرط على تحسن بيانات شهر واحد فقط، بعد أشهر شهدت تحركات للتضخم في الاتجاه غير المرغوب.
وتراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة في يوليو تموز إلى 11% مقارنة بـ25% قبل أسبوع، بينما تتوقع الأسواق زيادات تراكمية بنحو 26 نقطة أساس بحلول ديسمبر كانون الأول.
وقال تاني فوكوي، المدير الأول لاستراتيجية الاقتصاد والأسواق العالمية لدى ميتلايف لإدارة الاستثمارات، إنه لا يتوقع رفعاً أو خفضاً لأسعار الفائدة خلال عام 2026.
الأنظار تتجه إلى المركزي الأوروبي
وفي أسواق العملات الأخرى، يتجه كل من الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي لتسجيل ثالث مكاسب أسبوعية على التوالي، رغم تراجع الدولار الأسترالي 0.24% خلال تعاملات يوم الجمعة إلى 0.6981 دولار بفعل عزوف المستثمرين عن المخاطرة، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.5838 دولار.
وتراجع اليوان الصيني من أعلى مستوياته في شهر أمام الدولار، لكنه لا يزال في طريقه لتحقيق ثالث مكاسب أسبوعية متتالية.
ولم تتفاعل الأسواق بشكل كبير مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعدما جدد اتهاماته للصين بالتدخل في الانتخابات الأميركية، وهو ما قد يزيد تعقيد الهدنة الهشة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.
ويترقب المستثمرون الأسبوع المقبل قرار السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، الذي تشير توقعات استطلاع أجرته رويترز إلى أنه سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير، رغم تزايد التوقعات بإقرار رفع جديد للفائدة خلال الشهر التالي.
(رويترز)