الدولار يتراجع بعد تباطؤ التضخم الأميركي وتقلص رهانات رفع الفائدة : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-07-15 05:56:00

1701170

تراجع الدولار يوم الأربعاء، بعدما هبط من أعلى مستوياته في أسبوعين، عقب صدور بيانات تضخم أميركية جاءت أضعف من المتوقع، ما قلص رهانات الأسواق على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في الأجل القريب، رغم استمرار المخاوف من أن تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى تغذية الضغوط التضخمية.
وتراجع الدولار أمام الين الياباني 0.05% إلى 162.20 ين، بينما ارتفع كل من اليورو والجنيه الإسترليني بأكثر من 0.1% ليسجلا 1.1438 دولار و1.3403 دولار على التوالي.

تراجع الدولار أمام العملات الرئيسية

كما ارتفع الدولار النيوزيلندي إلى 0.5815 دولار، مقترباً من أعلى مستوياته في شهر، في حين استقر الدولار الأسترالي عند 0.6984 دولار.

وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، إلى 100.8 نقطة، بعدما انخفض 0.35% في الجلسة السابقة، مسجلاً أكبر تراجع يومي في نحو أسبوعين، لينزل من أعلى مستوياته منذ 2 يوليو تموز.


التضخم يبدد رهانات رفع الفائدة

وأظهرت البيانات تباطؤ التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في أميركا إلى 3.5% خلال يونيو حزيران، بأكثر من توقعات الأسواق، بينما انخفض مؤشر أسعار المستهلكين 0.4% على أساس شهري، في أول تراجع منذ أبريل نيسان 2020، مدفوعاً بانخفاض أسعار الطاقة.

وأدى صدور هذه البيانات إلى تراجع عوائد السندات الأميركية، إذ انخفض عائد سندات الخزانة لأجل عامين بمقدار 9 نقاط أساس بعدما كان قد سجل أعلى مستوى في 16 شهراً، مع تراجع توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة في المدى القريب.

وقال سيم موه سيونغ، استراتيجي أسواق العملات لدى أو سي بي سي، إن المفاجأة الكبيرة في بيانات التضخم تمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول، مشيراً إلى أن مسؤولي البنك المركزي كانوا قد أكدوا أن قرار اجتماع يوليو تموز سيتوقف إلى حد كبير على بيانات تضخم يونيو حزيران.
وأضاف أنه رغم استمرار التوقعات بارتفاع محدود للدولار بحلول نهاية العام، فإن زخمه الصعودي في الأجل القريب قد يظل محدوداً في غياب محفزات جديدة.

الأسواق تقلص توقعات التشديد

وبات المتعاملون يتوقعون أن يتجنب مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو تموز، بعدما تراجعت احتمالات الرفع إلى 16% وفقاً لتسعير العقود الآجلة لأسعار الفائدة.

لكن هذه التوقعات الإيجابية تعرضت لبعض الضغوط بعدما أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، خلال شهادته أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب الأميركي، أن البنك المركزي لا يتسامح مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، متعهداً بالقيام بواجباته حتى إذا تعرض لضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

النفط يبقي مخاطر التضخم قائمة

أعاد التصعيد الأخير في المواجهات المرتبطة بالصراع مع إيران أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في شهر، وهو ما أبقى المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية.

وكان ترامب قد أعاد، يوم الثلاثاء، فرض حصار بحري على جميع الموانئ الإيرانية، بينما أعلن الجيش الأميركي بدء جولة جديدة من الضربات بهدف إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز.

وقالت سامارا حمود، الخبيرة الاقتصادية لدى بنك الكومنولث الأسترالي، إن شهراً واحداً من بيانات التضخم الأضعف من المتوقع لن يكون كافياً لاستبعاد احتمال رفع أسعار الفائدة، مضيفة أن الأسواق تترقب بيانات أسعار المنتجين الأميركية المقرر صدورها في وقت لاحق من الأربعاء.

(رويترز)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks