روكب اليوم
2026-11-02 05:57:00

وفي سوق العملات المشفرة، واصل كل من بيتكوين وإيثريوم التعامل قرب مستويات متدنية سجلها الأسبوع الماضي، بعد تعرض منصة «باينانس»، أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم، لاختراق قياسي أدى إلى سرقة أصول بقيمة 6.3 مليار دولار، في واقعة أثارت مخاوف بشأن أمن البنية التحتية للقطاع الرقمي.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، عند 101.94 نقطة، وفي المقابل ظل اليورو قرب أدنى مستوياته في 17 شهراً، مسجلاً 1.1159 دولار في التعاملات الآسيوية المبكرة، متأثراً بخفض وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني النظرة المستقبلية لفرنسا إلى سلبية بدلاً من مستقرة، بعد إغلاق تعاملات الجمعة.
كما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3387 دولار، بينما تراجع الين الياباني بنسبة 0.15% إلى 157.78 ين للدولار.
انتخابات الكونغرس تزيد حالة الترقب في الأسواق
وتتجه أنظار المستثمرين إلى انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يحدد خلالها الناخبون الثلاثاء ما إذا كان الحزب الديمقراطي سيتمكن من انتزاع السيطرة على الكونغرس من الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترامب.
وتشير التوقعات إلى أن الديمقراطيين قد يفوزون بأغلبية مجلس النواب، بينما لا يزال السباق على السيطرة على مجلس الشيوخ أكثر صعوبة في التنبؤ بنتيجته، وهو ما يضيف حالة من عدم اليقين بشأن التوجهات السياسية والمالية للإدارة الأميركية خلال الفترة المقبلة.
وقال إريك روبرتسن، الرئيس العالمي للأبحاث وكبير الاستراتيجيين في بنك «ستاندرد تشارترد»، إن تحليل نتائج الانتخابات يواجه صعوبة بسبب استطلاعات الرأي التي تشير إلى وجود توجه قوي لمعارضة الحزب الحاكم، لكن هذا الاتجاه لا يترجم بالضرورة إلى نتائج انتخابية فعلية، مستشهداً بتجارب في البرازيل وإسرائيل.
وأضاف أن فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي الكونغرس قد يضع خطط الإنفاق الرأسمالي على مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي أمام عقبات متزايدة على مستوى الولايات، كما قد يجعل النقاش المقبل بشأن رفع سقف الدين الأميركي من أكثر النقاشات حدة في التاريخ الحديث.
وتأتي هذه المخاوف في وقت تتسم فيه الأسواق بحساسية تجاه المفاجآت السياسية، إذ قالت أندريجا كوبيلجيتش، رئيسة تداول المشتقات في بنك «أمينا»، إن صناديق التحوط تكبدت خسائر كبيرة خلال أكتوبر، ما ترك للأسواق قدرة محدودة على استيعاب أي مفاجآت قد تحملها الانتخابات.
بيانات الوظائف وقرارات الفائدة على جدول الأسواق
وفي أستراليا، استقر الدولار الأسترالي عند 0.7033 دولار أميركي، قبل قرار البنك المركزي المقرر الثلاثاء، وسط توقعات واسعة برفع سعر الفائدة النقدية إلى 4.85%، وهو أعلى مستوى له في نحو عقدين.
أما الدولار النيوزيلندي فتراجع بنسبة 0.11% إلى 0.5625 دولار، بعدما انخفض بنسبة 1.2% خلال الأسبوع الماضي، عقب قرار مفاجئ من البنك المركزي النيوزيلندي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
وتعكس هذه التطورات تباين العوامل المؤثرة في العملات الرئيسية، بين التوقعات السياسية والبيانات الاقتصادية ومسارات السياسة النقدية، ما يجعل نتائج الانتخابات الأميركية وقرارات البنوك المركزية من أبرز المحركات المحتملة للأسواق خلال الأيام المقبلة.
اختراق باينانس يضغط على سوق العملات المشفرة
وفي سوق الأصول الرقمية، ارتفعت بيتكوين بنسبة 0.22% إلى 77 ألفاً و975.62 دولار، بعدما هبطت إلى أدنى مستوى في ستة أسابيع يوم الجمعة، كما صعدت إيثريوم بنسبة 0.27% إلى 2268.42 دولار، بعد تراجعها الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى في شهرين.
وجاءت هذه التحركات بعد اختراق منصة «باينانس» الأسبوع الماضي، الذي أسفر عن سرقة أصول مشفرة بقيمة 6.3 مليار دولار، في واقعة قال مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إن قراصنة من كوريا الشمالية يقفون وراءها.
وسحب عملاء المنصة أصولاً بقيمة 3.64 مليار دولار، تعادل نحو 2.1% من إجمالي أصولها، مع عودة المنصة إلى العمل يوم الأحد، وقالت «باينانس» إن عمليات السحب بدأت تستقر بعد ارتفاعها في البداية، بينما ظلت أحجام الإيداع عند مستويات كبيرة.
وأضافت المنصة أنها تمكنت من تغطية 95% من الأصول المسروقة، من دون أن يعني ذلك بالضرورة استعادة كامل الأموال أو تعويض جميع المتضررين بصورة نهائية.
وتسلط الواقعة الضوء على المخاطر الأمنية التي لا تزال تواجه منصات تداول العملات المشفرة، رغم التطور التقني في تأمين شبكات البلوك تشين، وقال ريتشارد فورس، المدير التقني لدى شركة «إكسانتي»، إن القطاع أمضى سنوات في تطوير أمان تقني للشبكات، لكنه لا يزال يعتمد على افتراض إمكانية الوثوق بأجهزة الموظفين، معتبراً أن هذا الجانب يمثل إحدى أضعف نقاط البنية التحتية للتمويل الرقمي.