الذهب يتراجع مع صعود النفط وترقب بيانات أمريكية | اقتصاد


روكب اليوم

تراجعت أسعار الذهب، اليوم الجمعة، مع تعافي النفط وتجدد المخاوف من التضخم وبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، بينما يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الأمريكية بحثا عن مؤشرات على مسار السياسة النقدية.

ووقت كتابة هذه السطور أظهرت آخر البيانات المتاحة انخفاض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.92% إلى 4051.62 دولارا للأوقية، بعدما تجاوزت خسائره 1% في وقت سابق من الجلسة.

وتراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول بنسبة 1.34% إلى 4058.4 دولارا للأوقية.

ورغم انخفاضه اليوم، ظل المعدن النفيس يتجه لتسجيل أفضل أداء أسبوعي منذ أواخر أغسطس/آب، بعدما استفاد خلال الأسبوع من تراجع توقعات تشديد السياسة النقدية عقب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.

ونقلت رويترز عن رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي لدى “تيستي لايف” إيليا سبيفاك، قوله إن تعافي النفط خلال اليوم الماضي أعاد الضغوط التضخمية التي تثقل على الذهب.

وقد تعزز زيادة تكاليف الطاقة توقعات إبقاء الفدرالي الأمريكي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدا.

العقود الآجلة الأمريكية للذهب تراجعت 1.34% (رويترز)

الوظائف واختبار الفائدة

يترقب المستثمرون تقرير الوظائف الأمريكية خارج القطاع الزراعي لشهر أكتوبر/تشرين الأول، المقرر صدوره اليوم.

وفي التعاملات الآسيوية حسب أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي” كان المتعاملون يتوقعون بنسبة 68% رفع الفائدة في ديسمبر/كانون الأول، مقارنة بتوقعات شبه مؤكدة الشهر الماضي.

وكان الفدرالي أبقى، في بيان اجتماعه الأخير يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول، نطاق الفائدة عند 3.75% إلى 4%، مؤكدا أن التضخم لا يزال مرتفعا، وأن المعلومات المقبلة ستساعده على تحديد السياسة المناسبة لإعادته إلى مستهدفه البالغ 2%، واعترض عضوان على التثبيت، مفضلين رفع الفائدة ربع نقطة مئوية.

بالتوازي، تعرض الذهب لضغوط مرتبطة بموجة بيع الأسهم، مع تراجع الأسواق الآسيوية ذات الثقل التكنولوجي عقب خسائر حادة في وول ستريت، وسط مخاوف من تشديد الرقابة وتباطؤ التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وأوضح كبير محللي الأسواق لدى “كيه سي إم تريد” تيم ووترر أن بعض المستثمرين يبيعون مراكزهم في الذهب لتوفير السيولة وتغطية طلبات تعزيز الضمانات في استثمارات أخرى، وهو ما قد يطغى مؤقتا على جاذبيته المعتادة ملاذا آمنا.

دعم من البنوك المركزية

وعلى صعيد التوقعات، خفض بنك غولدمان ساكس، الخميس، تقديره لسعر الذهب بنهاية العام الجاري إلى 4150 دولارا للأوقية، من 4650 دولارا، عازيا ذلك إلى توجه الفدرالي نحو نقدية أكثر تشددا، وفق رويترز.

في المقابل، تظهر بيانات مجلس الذهب العالمي للربع الثالث استمرار دعم المشتريات الرسمية والاستثمار المؤسسي للسوق؛ إذ اشترت البنوك المركزية والمؤسسات الرسمية الأخرى صافي 321 طنا، بزيادة 42% على أساس سنوي، لترتفع مشترياتها خلال الأشهر التسعة الأولى إلى 675 طنا.

وأضاف المجلس أن صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب المادي استقطبت تدفقات تعادل 211 طنا خلال الربع الثالث، بعد تسجيل تدفقات خارجة في الربع الثاني، لترتفع حيازاتها إلى مستوى قياسي بلغ 4256 طنا.

وبين المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة الفورية بنسبة 0.79% إلى نحو 51.38 دولارا للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 0.75% إلى 1508.63 دولارات، وهبط البلاديوم بنسبة 1.42% إلى 1020.32 دولارا للأوقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks