روكب اليوم
2026-09-17 05:49:00

وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.8% إلى 4295.26 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:43 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوى له في نحو 6 أسابيع، في المقابل، تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 1.2% إلى 4333.90 دولار للأوقية.
وجاء ارتفاع الذهب رغم أن قرار الفيدرالي يمثل عامل ضغط تقليدياً على المعدن النفيس، إذ تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة جاذبية الأصول التي تدر عائداً، مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائداً دورياً.
الفيدرالي يلمح إلى مزيد من رفع الفائدة
وأظهرت التوقعات الاقتصادية الفصلية المحدثة أن 16 من أصل 18 مسؤولاً في الفيدرالي يتوقعون رفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس إضافية قبل نهاية العام، بينما توقع مسؤولان فقط بقاء أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية.
ويعني ذلك أن الأسواق باتت تضع في حساباتها احتمال استمرار دورة التشديد النقدي، وهو ما قد يحد من مكاسب الذهب إذا أدى إلى استمرار ارتفاع عوائد السندات والدولار.
وقال كلفن وونغ، كبير محللي الأسواق لدى «أواندا»، إن صعود الذهب الحالي مدفوع إلى حد كبير بعوامل فنية، بعدما أصبحت الرسالة المتشددة للفيدرالي محسوبة إلى حد كبير في تحركات السوق.
وأضاف أن أسعار النفط تظل عاملاً رئيسياً يجب مراقبته، مشيراً إلى أن استمرار تراجع أسعار الخام قد يدعم ارتفاع الذهب على المدى المتوسط، بينما قد يبقى المعدن في نطاق سعري محدود إلى أن تتضح الصورة.
تراجع النفط يخفف ضغوط التضخم
وتراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الخميس، لتواصل خسائرها بعد أنباء عن عرض السعودية شحنات إضافية من الخام عبر سلطنة عُمان، وهو ما أسهم في تهدئة المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في المنطقة.
وتراجعت أسعار خام برنت وغرب تكساس الوسيط بأكثر من دولار للبرميل في بداية التعاملات، مع بقاء الأسعار فوق مستوى 100 دولار للبرميل وسط استمرار المخاوف المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.
ويمثل مسار النفط عاملاً مهماً بالنسبة للذهب، إذ يمكن لارتفاع أسعار الطاقة أن يزيد ضغوط التضخم عالمياً، ما يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو سيناريو عادةً ما يضغط على الذهب.
في المقابل، قد يؤدي تراجع أسعار الخام إلى تخفيف الضغوط التضخمية، ويمنح البنوك المركزية مساحة أكبر لتقليص التشديد النقدي مستقبلاً، وهو ما يمكن أن يدعم الطلب على الذهب كأصل لا يدر عائداً.
وتراقب الأسواق أيضاً اجتماع بنك إنجلترا الخميس، مع توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل ترقب إشارات البنك بشأن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة في التضخم والسياسة النقدية.
المعادن النفيسة تتحرك صعوداً
وامتد الارتفاع إلى معظم المعادن النفيسة الأخرى خلال التعاملات، إذ صعدت الفضة 1.2% إلى 63.73 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاتين 1.7% إلى 1783.56 دولار، وزاد البلاديوم 2.2% إلى 1296.70 دولار.
ويأتي تحرك الذهب والمعادن النفيسة في وقت تظل فيه الأسواق تحت تأثير عاملين متعارضين: السياسة النقدية الأميركية الأكثر تشدداً من جهة، والمخاطر الجيوسياسية وتطورات أسعار الطاقة من جهة أخرى.
وتستمر الحرب في الشرق الأوسط في التأثير على توقعات المستثمرين تجاه الإمدادات النفطية والتضخم، في وقت قال فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يأمل في اقتراب نهاية الحرب مع إيران، بينما تصاعدت المواجهات بين السعودية والحوثيين في المنطقة.
وبالنسبة للذهب، تظل اتجاهات أسعار الفائدة والعوائد الأميركية وأسعار النفط، إلى جانب التحركات الفنية، من أبرز العوامل التي ستحدد مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة، خصوصاً بعد انتقال توقعات السياسة النقدية الأميركية من خفض الفائدة إلى احتمال مواصلة رفعها لمواجهة التضخم.
(رويترز)