
في تحرّك دبلوماسي يعكس سعي اليمن إلى حشد موقف أوروبي أكثر فاعلية، دعا الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، إلى دور فنلندي نشط داخل الاتحاد الأوروبي لدعم موقف أكثر صرامة تجاه المليشيات الحوثية، وتوسيع العقوبات على شبكات التمويل والتهريب، مؤكداً أن أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب لم يعد شأناً محلياً، بل قضية عالمية تتطلب دعماً دولياً لجهود الحكومة في بسط سيطرتها على كامل الأراضي اليمنية.
جاء ذلك خلال لقائه رئيس وزراء جمهورية فنلندا بيتري أوربو، على هامش أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن الدولي، حيث ناقش الجانبان العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في اليمن، في ظل تحولات سياسية وإدارية تشهدها البلاد.
وخلال اللقاء، أعرب الرئيس العليمي عن تقديره لمواقف فنلندا الداعمة للشرعية الدستورية ووحدة اليمن وسلامة أراضيه، مشيداً باستضافتها لقاءات ومشاورات بين الأطراف اليمنية، ودورها المعروف في الوساطة الدولية وتسوية النزاعات. كما أبدى تطلع اليمن إلى الاستفادة من التجربة الفنلندية في مجالات إصلاح القطاع العام، واللامركزية، وتطوير التعليم بوصفه مدخلاً لإعادة بناء الهوية الوطنية، منوهاً بالنموذج الفنلندي الذي يجمع بين الاستقرار الداخلي والحوكمة الرشيدة وبناء السلام.
واستعرض رئيس مجلس القيادة الرئاسي أمام نظيره الفنلندي مستجدات المشهد الداخلي، متحدثاً عن توحيد القرارين السياسي والعسكري، وتشكيل حكومة جديدة، وتحقيق تحسن في الخدمات الأساسية، إلى جانب انتظام صرف رواتب الموظفين. كما تطرق إلى رؤية قيادة الدولة للحوار الجنوبي كإطار لترسيخ الشراكة الوطنية، مشيراً إلى الدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية في هذا المسار.
حضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، والمستشار الاقتصادي لرئيس مجلس القيادة عبدالعزيز المخلافي، وسفير اليمن لدى برلين لؤي الارياني، وذلك ضمن سلسلة لقاءات يعقدها الرئيس على هامش المؤتمر لتنسيق المواقف وتبادل الرؤى بشأن التحديات الإقليمية والدولية المشتركة.