
أقر اجتماع حكومي مصغر برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، اليوم السبت في العاصمة السعودية الرياض، حزمة من الإجراءات التنفيذية والتدابير العاجلة لمواجهة أزمة الطاقة، شملت تأمين إمدادات الوقود عاجلاً إلى العاصمة المؤقتة عدن، ودعم خطة الحكومة لزيادة قدرة التوليد الكهربائي في المواعيد المحددة.
كما أقر الاجتماع إجراء مراجعة شاملة لأداء المؤسسات الإيرادية لرفع كفاءة التحصيل وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بالإضافة إلى اعتماد البرنامج الإعلامي الحكومي لتعزيز مبادئ الشفافية، ومكافحة الفساد، وإطلاع المواطنين دورياً على النتائج الميدانية.
وجاءت هذه القرارات خلال الاجتماع الذي حضره عضوا مجلس القيادة؛ سلطان العرادة محافظ مأرب، وسالم الخنبشي محافظ حضرموت، ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع الزنداني، ومحافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، ورئيس الفريق الاقتصادي حسام الشرجبي، إلى جانب مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، ونائب وزير المالية هاني وهاب. وكرس اللقاء لمتابعة مستوى تنفيذ قرارات مجلس القيادة، وعلى وجه الخصوص القرار رقم (11) لسنة 2025، فضلاً عن الالتزامات الحكومية المزمنة بموجب نتائج الاجتماعات السابقة في ملفي المرتبات والكهرباء.
معايير نجاح الإصلاحات والمنحة السعودية
وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن معيار نجاح أي إصلاح اقتصادي سيظل مرتبطاً بقدرته على تحقيق ثلاثة أهداف واضحة؛ وهي الانتظام في صرف رواتب الموظفين، وتحسين أوضاعهم المعيشية، واستدامة الخدمات الأساسية وفي مقدمتها الكهرباء. وأضاف العليمي: “لهذا ننتظر تقديم تقييم دوري للأثر الأولي للإجراءات الإصلاحية المتخذة، وما تحقق فعلياً على صعيد تعزيز الموارد العامة، ومكافحة الهدر، وإغلاق منافذ الفساد ومكافحة التهريب، وتحسين كفاءة الإنفاق العام، بما يرسخ ثقة المواطنين والشركاء الإقليميين والدوليين بمسار الإصلاحات الجارية”.
وأثنى الاجتماع في هذا السياق على منحة المشتقات النفطية السعودية الجديدة الموجهة لتشغيل محطات الكهرباء بقيمة 150 مليون دولار، وعبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن. واعتبر رئيس مجلس القيادة أن المنحة جاءت في توقيت بالغ الأهمية، مشدداً على أهمية الاستيعاب الأمثل لها، وربطها بخطة تشغيلية واضحة لتعزيز كفاءة الإنتاج والتحصيل، ورفع مستوى الجاهزية الفنية للمحطات، وتحقيق أفضل أثر ممكن على الخدمة المقدمة للمواطنين خلال أشهر الصيف الحالية، مع وضع معالجات مستدامة تحول دون تكرار الأزمات مستقبلاً.
إحاطات مالية ومؤشرات الشراكة الدولية
وكان الاجتماع قد استمع إلى إحاطات قطاعية مفصلة من رئيس مجلس الوزراء، ومحافظ البنك المركزي، ووزراء الإعلام، والإدارة المحلية، والمالية، والكهرباء والطاقة، والنفط والمعادن، ركزت على مؤشرات الأداء المالي والاقتصادي والتقدم المحرز في مسار الإصلاحات الشاملة، إلى جانب جهود مكافحة التضليل وتعزيز الثقة الدولية المتنامية بالحكومة ومؤسساتها.
وفي هذا الإطار، نوه الحاضرون بالإعلان الصادر أمس الجمعة عن مجموعة البنك الدولي بشأن اعتماد إطار الشراكة القطرية الجديد لليمن للأعوام 2026-2030، والموافقة على حزمة تمويلات جديدة بقيمة 285 مليون دولار، معتبرين ذلك مؤشراً إيجابياً على التحول الملموس في مستوى الثقة الدولية بمؤسسات الدولة والجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وبناء قدرات المؤسسات الوطنية.
كما جدد الاجتماع شكره وتقديره للأشقاء في المملكة العربية السعودية على مواقفهم الأخوية الصادقة ودعمهم المستمر للموازنة العامة والمشاريع الإنسانية والتنموية التي أسهمت في الحفاظ على تماسك الدولة وتخفيف معاناة الشعب اليمني التي صنعتها المليشيات الحوثية الإرهابية.