روكب اليوم
2026-10-30 14:03:00

كما تناولت هجمات بالطائرات المسيرة شنتها قوات الدعم السريع، وحذرت من المخاطر الناجمة عن انتشار قوات ومعدات عسكرية قرب المنازل والأسواق، داعية إلى حماية المدنيين ووقف الانتهاكات وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وقال المختص في الشؤون السودانية خالد عمر، في حديث لسكاي نيوز عربية، إن التحذير الأممي يكشف تعدد الأخطار التي تحاصر المدنيين، من الهجمات العسكرية إلى الانتهاكات التي تطال العاملين في الإغاثة والحقوقيين ومن يحاولون توثيق ما يجري.
وأضاف أن “المدنيين هم الضحية الأولى”، مشددا على أن انتهاكات طرفي الحرب موثقة في التقارير الدولية، وأن الرهان على انتصار أحدهما لا يقدم ضمانة لحماية السكان.
وربط عمر بين استمرار استهداف المدنيين وتراجع فرص التسوية، معتبرا أن الحديث عن الحوار يفقد مقوماته مع تواصل القتال وتضييق مساحة العمل المدني. وأكد أن إجراء حوار “تحت فوهات البنادق” غير ممكن، وأن حماية السكان يجب أن تسبق أي ترتيبات سياسية.
وتناول عمر ما أوردته البعثة بشأن مدينة الأبيض، من هجمات مسيرة لقوات الدعم السريع ووجود قوات ومعدات للجيش قرب المنازل والأسواق، بما يعرض السكان للخطر.
واعتبر أن انتشار القوات والأسلحة داخل الأحياء السكنية يرتب مسؤولية على الجيش عن سلامة المدنيين، إلى جانب مسؤولية الدعم السريع عن هجماته.
ووصف عمر هذا الانتشار بأنه استخدام للمدنيين “كدروع بشرية”، وهو توصيف ورد في تحليله، بينما تناولت المعلومات المنقولة عن البعثة تعريض السكان للخطر والإخفاق في اتخاذ الاحتياطات الممكنة لحمايتهم.
وشدد على أهمية تأمين العاملين في الإغاثة وإتاحة المجال لتوثيق الانتهاكات دون اعتقال أو ترهيب.
وحذر خالد عمر من أن تدهور الأوضاع الإنسانية يرتبط باستمرار الحرب وتعطل الإنتاج والمشروعات الزراعية وسلاسل الإمداد الغذائي، فضلا عن عرقلة المساعدات ونقص التمويل.
وردا على تطمينات السلطات في بورتسودان، دعا إلى السماح للمنظمات المختصة بإجراء تقييمات مستقلة، قائلا: “فلتسمح إذن لأجهزة الإغاثة والمنظمات الأممية المختصة أن تجري تقييمات مستقلة على الأرض”.
واعتبر أن تحديد الاحتياجات والاستجابة لها يتطلبان الوصول إلى المتضررين، في ظل أعباء متراكمة تشمل الجوع والنزوح وتراجع الخدمات وانتشار الأمراض.
ودعا المجتمع الدولي إلى الانتقال من البيانات إلى خطوات عملية، تبدأ بهدنة إنسانية فورية وغير مشروطة تشمل أنحاء السودان.
وأوضح أن “الهدنة هي المدخل المباشر” لوقف النزيف وتعزيز حماية المدنيين وفتح مسارات الإغاثة، وتهيئة مناخ يسمح بحوار يقود إلى حل مستدام.
وطالب بزيادة الضغوط على الأطراف المسلحة للقبول بالهدنة، ووقف الانتهاكات وإفساح المجال أمام القوى المدنية للمساهمة في إنهاء الحرب.
كما اعتبر أن العقوبات الدولية على مرتكبي الانتهاكات ومعرقلي السلام إحدى أدوات الضغط، لكنها تحتاج إلى الارتباط بمسار للمحاسبة والعدالة.
وقال: “حتى يتحقق سلام دائم في السودان، يجب أن تكون هناك محاسبة”، مؤكدا أن وقف القتال وحماية المدنيين ومساءلة المسؤولين عن الجرائم عناصر مترابطة في أي تسوية مستدامة.