الصين تراهن على كنوز ناميبيا.. اتفاقات جديدة في النفط والمعادن والطاقة : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-07-10 15:13:00

1700852

أعلنت الصين، اليوم الجمعة، عن خطة لتكثيف وتعميق التعاون الهيكلي مع جمهورية ناميبيا في قطاعات الطاقة، والزراعة، والبنية التحتية، والتعدين؛ وذلك في خاتمة جلسة المباحثات الرسمية التي عُقدت في العاصمة بكين بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيسة ناميبيا نيتومبو ناندي-ندايتوا.

وتأتي هذه التفاهمات الائتمانية والتجارية خلال زيارة الدولة التي تقوم بها رئيسة ناميبيا إلى الصين وتستغرق سبعة أيام بدأت منذ الأحد الماضي، مستهدفة جذب تدفقات استثمارية ورأسمالية من ثاني أكبر اقتصاد في العالم وأكبر مقرض دولي؛ لمساعدتها على تنفيذ وعودها الانتخابية الرامية لخلق فرص العمل، والحد من معدلات البطالة المرتفعة، وتنويع الهيكل الاقتصادي للدولة الواقعة في جنوب القارة الإفريقية.

8 اتفاقيات تركز على المعادن الحرجة والتحول الصناعي المحلي

وأسفرت القمة الثنائية عن توقيع ثماني وثائق ومذكرات تفاهم استراتيجية، شملت اتفاقيات للتعاون المشترك في مجال المعادن الخضراء وإطار عمل للشراكة الاقتصادية الشاملة.

ووفقاً للبيان الختامي المشترك الصادر عن وكالة الأنباء الصينية الرسمية «شينخوا»، أكد الجانبان القيمة الاستراتيجية الفائقة للمعادن الحرجة، واتفقا على تعزيز الاستكشاف والتطوير المشترك لمكامن اليورانيوم، والليثيوم، والأتربة النادرة.


وشدد البيان على بند محوري يخص تعزيز عمليات التصنيع والمعالجة المحلية للموارد وهو التوجه الهيكلي الذي تبنته مؤخراً عدة دول إفريقية منتجة للسلع الأساسية، بالإضافة إلى نقل التكنولوجيا الأميركية والغربية وتطوير المهارات والكوادر المهنية المحلية، بدلاً من اكتفاء الدول بتصدير المواد الخام دون قيمة مضافة.

وقالت الرئيسة ناندي-ندايتوا، التي رافقها وفد اقتصادي يضم عشرات من رجال الأعمال: «نؤكد في ناميبيا التزامنا الراسخ بهذه الصداقة التاريخية الطويلة مع الصين».

ومن جانبه، أعرب الرئيس الصيني عن تقديره لقرار ندايتوا بأن تكون الصين هي وجهتها الأولى لزيارة دولة خارج القارة الإفريقية منذ توليها منصب الرئاسة في عام 2025، ممددة حكم «منظمة شعب جنوب غرب إفريقيا» (سوابو) المستمر منذ 34 عاماً منذ الاستقلال في عام 1990.

الاستثمارات الصينية وتحولات الطاقة نحو نادي كبار منتجي النفط

وتمتلك ناميبيا مقومات استراتيجية تؤهلها لتصبح رابع أكبر منتج للنفط في القارة السمراء بحلول عام 2030، عقب الاكتشافات النفطية الضخمة لشركتي «شيل» والعملاق الفرنسي «توتال إنيرجيز» والتي تُقدر بنحو 2.6 مليار برميل من النفط الخام.

ويأتي هذا التحول اللوجستي على غرار جارتها أنغولا، التي تنتج نحو 1.1 مليون برميل يومياً وتوجه عوائدها النفطية لتمويل مشاريع تحديث وبنية تحتية تدعمها الصين للتحول التدريجي بعيداً عن الوقود الأحفوري.

واختتم التقرير برصد حجم النفوذ الاقتصادي لبكين في ناميبيا؛ إذ تُعد الصين سوقاً رئيسية لصادرات ويندهوك، مستحوذة على ربع إجمالي الشحنات الخارجية للبلاد وفقاً لتقرير حديث لصندوق النقد الدولي.

ومن بين بضائع ناميبية بقيمة 1.3 مليار دولار اشترتها الصين العام الماضي، شكّل اليورانيوم وحده 85% من الإجمالي تلبية للاحتياجات النووية الصينية.

وتشير بيانات معهد «المؤسسة الأميركية لأبحاث السياسات العامة» إلى أن الشركات الصينية ضخت استثمارات مباشرة بقيمة 4.2 مليار دولار في ناميبيا، تركزت بالكامل (باستثناء 100 مليون دولار فقط) في قطاع المعادن والتعدين، ما يعزز مساعي رئيسة البلاد لإطلاق «ثورة خضراء» موازية تعتمد على استغلال الموارد المائية والزراعية بالتكامل مع قطاعات الهيدروجين الأخضر والغاز الناشئة.

(رويترز)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks