روكب اليوم
|آخر تحديث: 00:24 (توقيت مكة)
يتوجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى واشنطن، اليوم الاثنين، في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه، حاملا أجندة اقتصادية تتصدرها الطاقة والاستثمار، في محاولة لتحويل العلاقات مع الولايات المتحدة من شراكة أمنية إلى شراكة اقتصادية طويلة الأجل.
وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي إن الزيارة، التي تأتي تلبية لدعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ستركز على تطوير العلاقات الاقتصادية وتحفيز الاستثمار، ولا سيما في قطاعات الطاقة والتجارة والتكنولوجيا.
اقرأ أيضا
list of 3 itemsend of list
ومن المنتظر أن تشهد الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية، أبرزها إنشاء صندوق للطاقة والتنمية يقوم العراق بموجبه بتخصيص إيرادات تعادل 500 ألف برميل من النفط يوميا، على أن تستخدم موارده في تمويل مشروعات إستراتيجية، مقابل تعزيز إمدادات الكهرباء وتوسيع مشاركة الشركات الأمريكية في مشاريع البنية التحتية والطاقة.
وكان الزيدي قد أعلن في وقت سابق أن الصندوق قد تتجاوز تمويلاته 400 مليار دولار خلال العقود المقبلة، مع إمكانية زيادة مخصصاته تدريجيا بحسب تطور الإنتاج والظروف الاقتصادية، ليصبح إحدى أكبر أدوات تمويل مشاريع التنمية في العراق.
شركات أمريكية
وتسعى بغداد أيضا إلى جذب استثمارات أمريكية جديدة في قطاع الطاقة، إذ أكد العبودي أن الحكومة تستعد لإدخال شركات أمريكية متخصصة للمساهمة في رفع الطاقة الإنتاجية للنفط العراقي، بعدما وقعت خلال الأشهر الماضية اتفاقيات مع شركات أمريكية كبرى، بينها شيفرون وهاليبرتون وإتش كيه إن.
وفي مقال نشرته صحيفة “واشنطن بوست ” الأمريكية قبيل الزيارة، قال رئيس الوزراء العراقي إن حكومته ستعرض على الرئيس ترمب فرصا استثمارية في البنية التحتية والطاقة والصناعة والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، معتبرا أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال بالعلاقات الثنائية من “إدارة الأزمات” إلى “خلق الفرص”.
وأضاف الزيدي أن الحكومة “تعمل على توفير بيئة استثمارية أكثر جاذبية عبر تعزيز سيادة القانون، وحصر السلاح بيد الدولة، وتنفيذ إصلاحات اقتصادية من شأنها تعزيز ثقة المستثمرين”.
وتكتسب الزيارة أهمية اقتصادية خاصة بعدما تعرض العراق لخسائر كبيرة خلال الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط، نتيجة تعطل صادرات النفط عبر مضيق هرمز، وهو ما أثر على الإيرادات العامة، في ظل اعتماد الموازنة العراقية على النفط الذي يمثل أكثر من 90% من إيرادات الدولة.
وتأمل بغداد أن تسهم الاتفاقيات المرتقبة في تسريع تنفيذ مشاريع الطاقة والكهرباء، وتنويع مصادر التمويل، واستقطاب رؤوس الأموال الأمريكية، بما يدعم إعادة تأهيل البنية التحتية وتعزيز النمو الاقتصادي.
ويرى مراقبون أن نجاح الزيارة سيقاس بقدرة العراق على تحويل التفاهمات السياسية إلى استثمارات فعلية، خاصة في قطاع الطاقة، الذي يمثل الركيزة الأساسية للاقتصاد العراقي، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى بناء شراكة اقتصادية أوسع مع الولايات المتحدة.