العليمي: الحرس الثوري الإيراني يشارك مباشرةً في حرب اليمن

روكب اليوم
  • مجلس القيادة: عملية «فجر اليمن» ستتواصل حتى تحقيق أهدافها
  • الإطاحة بـ«الجبولي» وتعيين «اليوسفي» يعيدان ترتيب جبهة تعز
أطاح قرار صادر عن مجلس القيادة الرئاسي بالقيادي العسكري التابع لحزب الإصلاح “أبو بكر الجبولي” من منصبه كقائد لمحور طور الباحة بمحافظة لحج، إثر تورطه بتسيلم مواقع ومعسكرات في ريف تعز للحوثيين.

وأعاد مجلس القيادة الرئاسي هيكلة محور طور الباحة العسكري الذي كان يقوده أبو بكر الجبولي، وعين بدلًا عنه اللواء مجدي مناضل ثابت الصبيحي، والعقيد بسام الحرق رئيسًا لأركان ذات المحور، والعميد الركن ناجي الشطاف رئيسًا لعمليات المحور.

وجاء القرار عقب أسابيع من نداءات أطلقها نشطاء وأهالي في محافظة تعز تضمنت اتهامات لقائد محور طور الباحة السابق أبو بكر الجبولي بتسليم مناطق ريف تعز الجنوبي للحوثيين وانسحابه من المواقع دون قتال أو مقاومة.

ووفقا لذات المصادر، فقد سلم الجبولي مرتفعات استراتيجية في مديرية الشمايتين، بما في ذلك مدينة التربة ما مهد الطريق أمام الحوثيين لحصار مدينة تعز والسيطرة على 7 مديريات في تعز.

كما انسحبت قوات الجبولي قبل يومين، وفقًا للمصادر، من مرتفعات استراتيجية في مديرية المقاطرة بما في ذلك جبل ارف وقلعة المقاطرة ومركز المديرية ما مكن الحوثيين من السيطرة على المديرية الاستراتيجية الواقعة شمال لحج والتي تمثل البوابة الرئيسية لمحافظة لحج والعاصمة عدن.

وتأتي الإطاحة بالجبولي بالتزامن مع مرسوم رئاسي آخر قضى بتعين اللواء رشاد اليوسفي مسؤولًا لجبهة تعز خلفا للواء يوسف الشراجي.

ويرى مراقبون أن قرارات مجلس القيادة الرئاسي تستهدف ترتيب جبهات تعز.

وبذات الشأن، أكد مجلس القيادة الرئاسي في اجتماع عقده مساء أمس الأول “مضي عملية “فجر اليمن” حتى تحقيق كامل أهدافها”.

الاجتماع الذي عقد برئاسة د. رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وبحضور جميع أعضائه، سلطان العرادة، طارق صالح، عبدالرحمن المحرمي، د. عبدالله العليمي، عثمان مجلي، محمود الصبيحي، وسالم الخنبشي.

وكُرّس الاجتماع، لمناقشة التطورات المحلية على كافة المستويات وفي مقدمة ذلك التصعيد العسكري لمليشيات الحوثي الارهابية بما في ذلك الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على مؤسسات الدولة والمنشآت المدنية، وتوسيع اعتداءاتها على المدن والقرى، بالتزامن مع حصار مدينة تعز، وقصف أحيائها السكنية، والاعتداءات على الأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية، وتهديد الممرات المائية والملاحة الدولية.

واستمع الاجتماع الى تقارير ميدانية حول سير العمليات العسكرية في مختلف جبهات القتال، وما حققته القوات المسلحة والمقاومة الشعبية بدعم من كبير من تحالف دعم الشرعية، ضمن عملية “فجر اليمن” من تقدم في جبهات الجوف ومأرب والساحل الغربي، اضافة الى الصمود الأسطوري والتلاحم في جبهات لحج وتعز.

وحيا الاجتماع أبطال القوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية على ما اظهرته من بسالة واقتدار في التصدي لتصعيد المليشيات الحوثية وتكبيدها خسائر فادحة في الارواح والعتاد، مؤكدا ان هذا الصمود ما كان له ان يتحقق لولا دعم اشقائنا الأوفياء في المملكة العربية السعودية.

ووجه المجلس الجهات المختصة بمواصلة رعاية أسر الشهداء، وتوفير العلاج والرعاية اللازمة للجرحى، والوفاء بحقوقهم المكفولة، باعتبار ذلك واجبًا دستوريًا، وأخلاقيًا لا يقبل التهاون أو التأخير.

وجدد مجلس القيادة المضي قدما في عملية “فجر اليمن” حتى تحقيق كافة أهدافها في إنهاء الانقلاب واستعادة المؤسسات وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وجدد المجلس الدعوة للمواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة المليشيات الى عدم الزج بأبنائهم في محارق الموت العبثية ورفض التعاون مع الأنشطة العسكرية والأمنية للمليشيات أو الاستجابة لتحشيدها، وحماية أبنائهم من التجنيد والاستقطاب، مؤكدا أن باب العودة الآمنة مفتوح لمن يترك السلاح ويتوقف عن القتال في صفوف المليشيات الارهابية، وفق الإجراءات المعلنة.

وحذر د. رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، من خطورة الدور المتزايد لشبكات الحرس الثوري الإيراني المشاركة في حرب المليشيات الحوثية ضد الشعب اليمني وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية إلى منصة لابتزاز المجتمعين الإقليمي والدولي.

جاء ذلك خلال استقبال العليمي، اليوم الثلاثاء، مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ والوفد المرافق له.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة وتهديد الملاحة الدولية، ما يكشف تدخلاً يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية.

واكد العليمي مساعي النظام الإيراني ومليشياته لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في المليشيات الحوثية، مستغلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية، مؤكداً أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه المليشيات سيضاعف كلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهينة لحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود.

كما أعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن تقديره لمواقف الحكومة والقوى السياسية الألمانية الرافضة للتصعيد الحوثي والاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والمملكة العربية السعودية، وتطلعه للبناء على هذه المواقف بخطوات عملية تزيد من كلفة استمرار تلك الاعتداءات على المليشيات الإرهابية.

وتطرق إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وفي مقدمة ذلك تصعيد مليشيا الحوثي الإرهابية على كافة الجبهات، بما في ذلك حصارها الخانق للسكان في محافظة تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية.

وأكد أن عملية “فجر اليمن” ماضية لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد مخلص من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية.

وجدد رئيس مجلس القيادة التعبير في هذا السياق عن عظيم الشكر والتقدير للمملكة على دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية.

ودعا د. رشاد العليمي إلى دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل الاتحاد الأوروبي من أجل إدراج المليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks