
وشوهد محتجون في فرنسا وهم يقذفون عناصر شرطة مكافحة الشغب بأرغفة خبز “الباغيت”، في الوقت الذي انتشرت فيه مظاهرات عنيفة في أنحاء أوروبا إحتجاجاً على تكاليف المعيشة، ومستويات التعليم، وسياسات حكومة إيمانويل ماكرون.
واستخدمت الشرطة الفرنسية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، واعتقلت نحو 400 شخص حتى الآن، بحسب صحيفة “ديلي ميل”.
وانضم نشطاء حركة “السترات الصفراء” في فرنسا إلى الطلاب المحتجين، إذ نزل ما يقدر بنحو 550 ألف شخص إلى الشوارع في جميع أنحاء البلاد -بينهم 110 آلاف في باريس- مما أدى إلى اندلاع مواجهات في مواقع عدة، وإلى خروج احتجاجات مماثلة في دول أوروبية مجاورة.
وقعت بعض أعمال العنف الأكثر حدة في مدينة ليون شرقي فرنسا، حيث أقدمت بعض المجموعات على إضرام النار في مكتب للسياحة.
وذكر مصدر في الشرطة أن متظاهراً في مدينة سانت إتيان الجنوبية فقد يده بعد أن انفجرت فيها قنبلة استخدمتها الشرطة للسيطرة على الحشود.
وتُعد هذه الحادثة الثانية من نوعها خلال الأيام الأخيرة؛ ففي 5 أكتوبر/ تشرين الثاني، فقد طالب يبلغ من العمر 15 عاماً يده اليسرى إثر انفجار قنبلة صوتية خارج مدرسته في مدينة لانس، وذلك أثناء احتجاجات شهدتها المنطقة.
وفي تصريح له، أفاد وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، بأن 60 عنصراً من قوات إنفاذ القانون أصيبوا خلال الاشتباكات التي شهدتها فرنسا، السبت، مشيراً إلى أن اثنين منهم نُقلا إلى المستشفى وهما فاقدان للوعي.
وأضاف نونيز أنه تم تسجيل عمليات نهب، أو محاولات للنهب، في مدن عديدة، من بينها باريس وروان ونانت وتولوز ومرسيليا.
وقامت المتاجر والشركات بتحصين واجهاتها وأبوابها، كما أُغلقت محطات عدة لمترو الأنفاق في العاصمة الفرنسية.
وامتدت المظاهرات العنيفة إلى أنحاء أخرى من أوروبا؛ حيث شهدت مدينتا ميلانو في إيطاليا وبروكسل في بلجيكا احتجاجات مماثلة يوم السبت.
وشهدت فرنسا أيضاً احتجاجات استمرت قرابة 5 أسابيع، نظمها طلاب المدارس والجامعات اعتراضاً على نظام التعليم المتهالك في البلاد.
وقد انضمت إليهم الآن فئات اجتماعية أخرى عديدة، بمن فيهم أصحاب “السترات الصفراء” (Gilets Jaunes) -الذين اشتهروا بإثارة الفوضى في فرنسا عام 2018 احتجاجاً على زيادة حادة في ضرائب الديزل.
ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في المساء، إلى الهدوء، مطالباً المحتجين بـ “احترام الأشخاص والممتلكات”.
وسيضطر ماكرون إلى التنحي في شهر مايو/ أيار، بعد إتمامه الحد الأقصى المسموح به لأي رئيس فرنسي، وهو ولايتان رئاسيتان.