روكب اليوم
2025-09-14 07:15:00

ويهدف الاستثمار، الذي سيُنفذ على مدى عشر سنوات داخل «هندرسون ديفنس بريسينكت»، إلى تجهيز بنية تحتية قادرة على استقبال أسطول مستقبلي من الغواصات النووية، يتوقع أن يشمل ثلاث غواصات أميركية من فئة «فرجينيا» خلال 15 عاماً، وصولاً إلى تصنيع أستراليا غواصاتها الخاصة لاحقاً.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1738926244764-0’); });
وقال وزير الدفاع ريتشارد مارلس في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب)، إن الاستثمارات ستتركز في تطوير «هندرسون ديفنس بريسينكت»، لتوفير بنية تحتية متقدمة تشمل أحواض صيانة مؤمنة لبناء وصيانة الغواصات النووية، إلى جانب مرافق لإنتاج زوارق إنزال، وفرقاطات من طراز «موغامي» اليابانية في مراحل لاحقة.
اتفاقية «أوكوس» محور التحرك
googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1739447063276-0’); });
ومع ذلك، يواجه الاتفاق جدلاً داخلياً وخارجياً، إذ قد تصل كلفته الإجمالية إلى 235 مليار دولار أميركي خلال 30 عاماً، بينما تراجع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدواه على ضوء «أجندة أميركا أولاً»، ورغم ذلك، نُقل عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تأكيد التزام بلاده بالمضي قدماً في تنفيذه.
وأكد مارلس أن المشروع يمثل خطوة أساسية على طريق تنفيذ التزامات أستراليا بموجب «أوكوس»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا ستنظران إليه بإيجابية، كما أن واشنطن قد تستخدم الأحواض الجديدة لصيانة غواصاتها النووية.
وتُقدر الكلفة الإجمالية لتطوير «هندرسون» بنحو 25 مليار دولار أسترالي على المدى الطويل.
تسارع الإنفاق العسكري
تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من التحديثات العسكرية التي أعلنتها أستراليا مؤخراً، بينها شراء 11 فرقاطة شبحية من فئة «موغامي» من اليابان مقابل 10 مليارات دولار أسترالي، إلى جانب نشر أسطول من الطائرات المسيّرة تحت الماء من طراز «غوست شارك» بتكلفة 1.7 مليار دولار أسترالي.
ورغم الانتقادات بشأن كلفة برنامج الغواصات، التي قد تصل إلى 235 مليار دولار أميركي خلال 30 عاماً، تبدي كانبيرا ثقة بمستقبل الاتفاق، خاصةً بعد أن أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو التزام بلاده بالمضي قدماً في «أوكوس»، رغم مراجعة إدارة الرئيس دونالد ترامب للاتفاق لضمان توافقه مع أجندة «أميركا أولاً».
وبحسب الحكومة الأسترالية، فإن إجمالي الالتزامات الدفاعية الجديدة منذ مايو أيار 2022 بلغ 70 مليار دولار أسترالي، بما في ذلك استثمار «هندرسون»، ما يعكس تسارع الإنفاق العسكري وسط بيئة جيوسياسية أكثر توتراً.
دلالات استراتيجية
يرى محللون لدى أ ف ب، أن هذه الخطوات تمثّل تحولاً نوعياً في الاستراتيجية العسكرية الأسترالية، التي تسعى لتعزيز قدرات الضربات البعيدة المدى وتأمين خطوط الملاحة البحرية في محيطها الحيوي.
كما تُظهر التحركات أن كانبيرا توازن بين التزاماتها تجاه الحلفاء الغربيين ومخاوفها من التوتر مع بكين، في لحظة جيوسياسية دقيقة قد تحدد شكل الأمن الإقليمي لعقود مقبلة.