روكب اليوم
مكتب الإعلام – محافظة شبوة
الخميس 18 ديسمبر 2025م
تسلّم محافظ محافظة شبوة، رئيس المجلس المحلي، عوض محمد بن الوزير، درع الوفاء من إدارة مطار عتق الدولي، وذلك تقديرًا لجهوده الكبيرة والداعمة في استكمال البنية التحتية والتجهيزات الفنية، وما أثمرته تلك الجهود من إعادة تشغيل المطار وإحداث نقلة نوعية أعادت لمطار عتق مكانته الريادية في حركة النقل الجوي، وانعكاس ذلك إيجابًا على الجوانب الاقتصادية والتنموية بالمحافظة.
وجاء ذلك خلال لقاء المحافظ بن الوزير بإدارة مطار عتق الدولي، ممثلة بالمدير العام سالم حامد لملس، وبحضور وكيل المحافظة احمد الدغاري، حيث جرى استعراض مستوى النشاط الحالي للمطار، والجهود المبذولة لتعزيز وتوسيع نطاق الرحلات التجارية إلى مطار عتق الدولي خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في تنشيط الحركة الجوية وخدمة المواطنين ودعم متطلبات التنمية.
وأكد المحافظ بن الوزير، خلال اللقاء، حرص السلطة المحلية على تنشيط حركة النقل الجوي عبر مطار عتق، مشددًا على أهمية تظافر الجهود وتعزيز مستوى التعاون والتنسيق المشترك بين مختلف الجهات ذات العلاقة، بما يضمن استدامة العمل ورفع كفاءة الأداء وتطوير الخدمات المقدمة، وبما يتناسب مع الأهمية الحيوية التي يمثلها المطار للمحافظة.
وأشار المحافظ إلى أن إعادة تشغيل مطار عتق وتطوير بنيته التحتية يشكل رافدًا اقتصاديًا مهمًا، ومحورًا أساسيًا في دعم حركة الاستثمار والتبادل التجاري، وتسهيل تنقل المواطنين، مؤكدًا استمرار دعم السلطة المحلية لكل ما من شأنه الارتقاء بقطاع النقل الجوي وتعزيز دوره التنموي.
من جانبه، عبّر مدير عام مطار عتق الدولي سالم حامد لملس عن بالغ تقديره وامتنانه لجهود السلطة المحلية، ممثلة بالمحافظ بن الوزير، مشيدًا بالدعم والمتابعة المستمرة التي أسهمت في تجاوز التحديات، وتحقيق إنجازات ملموسة أعادت للمطار فاعليته وحضوره، مؤكدًا التزام إدارة المطار بمواصلة العمل والتطوير بما يخدم المحافظة وأبناءها.
[vid_embed]
*القانون رهينة بيد سلطة القبيلة في شبوة…*
*من زنزانة واحدة يتم الافراج عن خلية متخابرة مع الحوثي وبينما الشرفاء يتم إخفاءهم قسرا… فضيحة تكشف سلطة المحافظ بن الوزير*
ليست بعض الوقائع بحاجة إلى محكمة كي تُدان، فحين تتكرر، وتتشابه، وتفضح نفسها بنفسها، تتحول إلى شهادة مكتوبة على جبين السلطة، لا يمحوها إنكار ولا يطمسها صمت. وما جرى مؤخرًا لم يكن حدثًا عابرًا، بل مشهدًا مكتملاً كشف عورة الحكم، وأسقط ما تبقى من أقنعة الادّعاء بالعدل والمؤسسية، وأظهر أن المحافظة تُدار بمنطق الانتماء لا بمنطق القانون، وبميزان القبيلة لا بميزان الدولة، تحت سلطة المحافظ عوض بن الوزير.
لأيامٍ طويلة، ظلت لجنة كُلّفت بمناقشة ملف الإفراج عن الشيخ صالح منصور القميشي تتردد على أبواب المحافظ، أربعة أيام من الانتظار المذل، ذهابًا وإيابًا، بلا لقاء، بلا رد، بلا اكتراث، وكأن الاعتقال التعسفي شأن هامشي، أو كأن كرامة الإنسان لا تستحق دقيقة من وقت المسؤول. ثم فجأة، وفي لحظة بدا فيها أن “القلب قد رقّ”، تم اللقاء، وصدر التوجيه بزيارة الشيخ صالح في محبسه داخل معسكر النصر، توجيه بدا في ظاهره استجابة، وفي جوهره لم يكن سوى وهمٍ آخر يُضاف إلى سجل الخداع.
فالتوجيه لم يُنفّذ، والقرار لم يُحترم، واللجنة وجدت نفسها واقفة على بوابة المعسكر كما وقفت من قبل على بوابة المحافظ، تنتظر تنفيذ أمرٍ لم يُرَد له أن يُنفّذ أصلًا، وكأن السلطة تصدر قراراتها لا لتُطبق، بل لتُسكت الأصوات مؤقتًا، ثم تُفرغها من معناها عند أول اختبار.
وفي لحظة انتظار صامتة، انكشفت الحقيقة التي تختصر كل شيء؛ خرج المدعو أبو شمس ومجموعته من السجن، وهم المعتقلون بتهم جسيمة تتعلق بالتخابر مع جماعات الحوثي الإرهابية، خرجوا بلا محاكمة، بلا مساءلة، بلا حساب، لا لأن التهم سقطت، بل لأن الانتماء كان أقوى من القانون، ولأن القرب من دائرة المحافظ كان جواز المرور الوحيد إلى الحرية.
الأشد فداحة، والأكثر إيلامًا، أن هؤلاء خرجوا من نفس الزنزانة التي لا يزال يقبع فيها الشيخ صالح القميشي؛ الزنزانة ذاتها، لكن المصير مختلف، لأن الميزان مختل، ولأن الشريف الذي طالب بحقه بسلام يُترك ليذوق العذاب، بينما يُفتح الباب لمن تحوم حولهم شبهات الخيانة. هنا لا يعود السؤال عن العدالة، بل عن معنى الدولة نفسها.
ما جرى داخل السجن لم يكن احتجازًا فحسب، بل إذلالًا وتعذيبًا، طال الشيخ ومرافقيه بأقسى الأساليب، دون ذنب سوى أنهم لم ينحنوا، ولم يطلبوا حقهم من بوابة القبيلة. وقد خرج أحد مرافقي الشيخ بعد إصابته بجلطة، جسدٌ أنهكه التعذيب، وصوتٌ حي قادر على أن يشهد بما جرى خلف الجدران، حيث تُسحق الكرامة في الظل، ويُمارس القمع بعيدًا عن الأضواء.
هذه العنصرية ليست استثناءً ولا خطأً فرديًا، بل نهجٌ ممتد، يظهر في القضاء حين يُفرَّغ من روحه، وفي التوظيف حين يُقاس بالكُنْية لا بالكفاءة، وفي المؤسسات حين تتحول إلى غنائم، وفي حياة الناس حين يشعرون أن حقوقهم مرهونة بأسمائهم لا بمواطنتهم. إنها سلطة اختارت أن تحكم بمنطق “مِنّا وفينا”، وأن تجعل القانون قاسيًا على الضعفاء، ليّنًا على المقرّبين.
وما لا يبدو أن هذه السلطة تدركه، أن الصدور قد ضاقت، وأن الصمت لم يعد علامة رضا، وأن الظلم حين يتراكم لا يختفي، بل يتحول إلى غضب صامت، والغضب الصامت أخطر من أي صوت مرتفع. فالوضع اليوم يقف على كف عفريت، والناس لم تعد تبحث عن خطابات، بل عن عدالة، ولم تعد تصدّق الوعود، بل تقيس الأفعال.
هذه الكلمات ليست تحريضًا، بل تحذيرًا أخيرًا تكتبه الوقائع لا الأقلام؛ فالسلطة التي تحتمي بالقبيلة ضد الحق، ستكتشف يومًا أن القبيلة لا تحميها من غضب الناس، وأن التاريخ لا ينسى، وأن الظلم مهما طال، لا بد أن يصل إلى لحظة انكشافه… وقد انكشف.