المشهد الاقتصادي – أسعار النفط تتراجع عقب أنباء عن مبادرة صينية لإنهاء حرب إيران

روكب اليوم

تراجعت العقود الآجلة للنفط بنسب تجاوزت أربعة بالمئة بنهاية تعاملات يوم الجمعة، متأثرة بأنباء عن جهود صينية لاستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن الأسعار ظلت متجهة نحو تسجيل ارتفاع أسبوعي كبير.

وجاء هذا الارتفاع الأسبوعي نتيجة تبادل الضربات الصاروخية بين واشنطن وطهران، والاضطرابات الحادة في حركة الملاحة عبر مضيقي هرمز وباب المندب، إلى جانب الهجمات التي تشنها الميليشيا الحوثية على السفن في البحر الأحمر.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية لتستقر عند 96 دولاراً و78 سنتاً للبرميل، بعد أن كانت قد تجاوزت حاجز 100 دولار في الجلسة السابقة، لتسجل مكاسب أسبوعية تقارب عشرة بالمئة. كما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 89 دولاراً و31 سنتاً للبرميل، مع بقائه على مسار تحقيق نمو أسبوعي بنسبة ثمانية وربع بالمئة تقريباً.

وتوعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران والحوثيين برد عسكري قاسٍ عقب استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، في حين دعت إيران حلفاءها في اليمن لإغلاق مضيق باب المندب رداً على استهداف بنيتها التحتية. ومن جانبهم، أعلن الحوثيون فرض حصار بحري على السعودية التي تعمل على تحويل مسار صادراتها النفطية عبر خطوط الأنابيب لتفادي مضيق هرمز المغلق إيرانياً.

وأظهرت بيانات شركة “كبلر” لتتبع السفن استمرار الملاحة الحدودية بنسب محدودة، حيث عبرت ثلاث سفن يومياً مضيق هرمز خلال الأيام الثلاثة الماضية، بينما ارتفع عدد السفن العابرة لمضيق باب المندب إلى اثنتين وثلاثين سفينة، مما دفع محللين للإشارة إلى أن الوضع لا يمثل حصاراً كلياً حتى الآن.

وفي المقابل، حذر خبراء من أن استمرار تعطل إمدادات النفط شهرياً قد يضيف ما بين سبعة وثمانية دولارات لبرميل برنت، ويرفع متوسط الأسعار إلى نحو 114 دولاراً، بالتوازي مع اضطرابات إضافية شهدتها الإمدادات نتيجة استهداف موانئ ومرافق وقود في أوكرانيا وتقليص قازاخستان لإنتاجها النفطي مؤقتاً.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks