
أعلن البنك الدولي عن موافقته الرسمية على تقديم منحة مالية لليمن بقيمة 100 مليون دولار، مخصصة لتنفيذ مشروع “النقد مقابل التغذية وسبل العيش”. وأوضحت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي اليمنية، الدكتورة أفراح الزوبة، أنه سيضاف إلى هذا التمويل مبلغ 1.8 مليون دولار كتمويل مشترك، بهدف تعزيز قدرة البلاد على الصمود، ودعم مسارات التعافي وإعادة الإعمار في مواجهة التحديات الراهنة.
وبينت الوزيرة الزوبة أن هذا المشروع يندرج ضمن أولويات إطار الشراكة الاستراتيجية الجديد بين الحكومة اليمنية ومجموعة البنك الدولي للفترة القادمة. وأضافت أن هذه المبادرة تركز بشكل أساسي على الانتقال التدريجي من مرحلة الاستجابة الإنسانية الطارئة والملحة، إلى دعم بناء وتأهيل المؤسسات الوطنية، وتعزيز منظومة الأمن الغذائي، فضلاً عن تطوير سبل العيش المستدامة للمواطنين.
وتشير تفاصيل المشروع إلى وجود استهداف مباشر وفوري للأسر الأكثر احتياجاً وهشاشة في المحافظات التي تسجل معدلات مرتفعة في سوء التغذية وتوقف النمو، ولا سيما الأسر التي تعولها نساء حوامل أو مرضعات، إلى جانب أمهات الأطفال دون سن الثانية.
ومن المقرر تقديم هذا الدعم عبر تحويلات نقدية مشروطة بالتزام المستفيدات بحضور جلسات التوعية الصحية، وإجراء الفحوصات الطبية المبكرة للكشف عن الأمراض المرتبطة بسوء التغذية والإحالة إلى الرعاية المختصة.
ووفقاً للبيانات الرسمية، يشتمل المشروع أيضاً على مكونات موازية لدعم سبل العيش المستدامة، من خلال تفعيل ودعم جمعيات الادخار والإقراض المجتمعية، إلى جانب توفير فرص عمل رقمية مصغرة فاعلة لفئة الشباب.
وأكدت وزارة التخطيط أن هذه الخطوة تجسد التزام البنك الدولي المستمر بشراكته مع اليمن، ومساندة الشعب اليمني في ظل الأزمة المالية غير المسبوقة التي تشهدها البلاد جراء تداعيات النزاع المستمر منذ سنوات.