المشهد الدولي – ترامب: الرئيس السوري أحمد الشرع سيتولى التعامل مع حزب الله بطريقة أكثر دقة من الإسرائيليين

روكب اليوم

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً سياسياً وإعلامياً واسعاً، عقب إطلاقه تصريحات مثيرة عبر شبكة “فوكس نيوز” الإخبارية، طرح فيها رؤية جديدة كلياً للتعامل مع ملف “حزب الله” في لبنان؛ حيث رشح الرئيس السوري أحمد الشرع ليتولى مهمة تفكيك نفوذ الحزب كبديل “أكثر دقة” من إسرائيل، وبأسلوب ميداني يتفادى سياسة الأرض المحروقة وتدمير المدن.

وقال ترامب في المقابلة التلفزيونية إن الرئيس السوري “سيدخل ويتولى أمر حزب الله بطريقة مختلفة”، مؤكداً رفضه للمشاهد الحالية لهدم المجمعات السكنية والمباني في لبنان. وبسؤاله عما إذا كان يعتقد أن “الشرع” سيكون أكثر دقة وسرعة من الجيش الإسرائيلي في تحييد خطر الحزب، أجاب ترامب جازماً: “أعتقد أنه سيكون أكثر دقة”.

وزعم الرئيس الأمريكي أن الرئيس السوري أحمد الشرع لديه رغبة ضمنية في خوض غمار هذه المواجهة وتفكيك الحزب الذي دعم طويلاً نظام الأسد السابق، مضيفاً في حديثه: “أنا أعلم أنه يود القيام بذلك”.

وعندما سأله المذيع مباشرة عما إذا كانت دمشق تنتظر “ضوءاً أخضر” رسمياً ومظلة دعم من الولايات المتحدة للبدء بالتحرك العسكري والأمني الفعلي ضد مواقع وطرق إمداد حزب الله، أجاب ترامب بعبارة تحمل الكثير من الدلالات: “أنا أفكر في الأمر”.

وفي إطار رؤيته الشاملة لإعادة صياغة التوازنات الأمنية في الشرق الأوسط، دعا ترامب إسرائيل إلى إنهاء عملياتها العسكرية المباشرة في لبنان والاتجاه نحو ما وصفه بـ “إعادة الانتشار” بدلاً من التوغل البري المستمر.

وأوضح ترامب لـ “فوكس نيوز” أن إنهاء الحرب البرية الإسرائيلية في لبنان يمثل خطوة إستراتيجية بالغة الأهمية؛ كونها تتيح لتل أبيب تركيز كامل قدراتها وجهودها العسكرية على المواجهة والملف الأكبر في المنطقة، والمتمثل في التعامل مع “التهديد الإيراني” المباشر.

وتأتي تصريحات ترامب المتكررة في هذا الصدد لتسلط الضوء على تباين واضح في الحسابات بين رغبة واشنطن في إقحام القيادة السورية الجديدة في تصفية أذرع إيران الإقليمية، وبين الموقف الرسمي الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع؛ حيث أكدت دمشق مراراً عدم نيتها الانجرار إلى أي نزاع أو مغامرة عسكرية جديدة داخل الأراضي اللبنانية، مشددة على أن أولوياتها تتركز على إعادة بناء الدولة وتأمين حدودها الوطنية والبحث عن حلول ومسارات سياسية واقتصادية تخدم استقرار دمشق وبيروت على حد سواء.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks