
اشترط كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف تنفيذ الاتفاق المبرم مع الولايات المتحدة بالالتزام الكامل بـ5 مواد محددة في مذكرة التفاهم، وذلك في وقت تتبادل فيه واشنطن وطهران “رسائل متضاربة” مع انطلاق محادثات الدوحة.
الشروط الإيرانية الخمسة للتنفيذ
وفي تصريحات لهيئة الإذاعة الإيرانية، حدد قاليباف المواد 1 و4 و5 و10 و11 كـ”شروط مسبقة” لا يمكن تجاوزها، على النحو التالي:
1. وقف العمليات العسكرية
تنص المادة الأولى على “وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان”. ورغم توقف المواجهات المباشرة بين واشنطن وتل أبيب وطهران، إلا أن القتال في لبنان لا يزال مستمراً. وتربط إيران الاتفاق النهائي بانسحاب إسرائيلي كامل، بينما تشترط إسرائيل نزع سلاح حزب الله أولاً.
2. رفع الحصار البحري وحركة مضيق هرمز
تلزم المادة الرابعة واشنطن برفع الحصار البحري مقابل إعادة طهران حركة السفن في مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب. وأعلنت الولايات المتحدة رفع الحصار مع إبقاء قطعها البحرية، فيما تواصل إيران اشتراط تصاريح عبور وتستهدف السفن المخالفة، ما أبطأ عودة الملاحة.
3. عبور مجاني للمضيق
تنص المادة الخامسة على التزام إيران بعدم فرض أي رسوم على عبور المضيق لمدة 60 يوماً. ولم تُطبق طهران رسوماً حتى الآن، لكنها تدرس “رسوماً طوعية” مقابل الخدمات، مع تأكيد أن الاتفاق لا يمنع فرض رسوم لاحقاً.
4. إعفاءات تصدير النفط
ألزمت المادة العاشرة واشنطن بمنح إعفاءات لتصدير النفط الإيراني. واستجابة لذلك، أصدرت الخزانة الأمريكية إعفاءً لـ60 يوماً يسمح لإيران بإنتاج وبيع النفط الخام والبتروكيماويات بالدولار.
5. الإفراج عن الأصول المجمدة
تبقى المادة 11 الأكثر غموضاً. وقال قاليباف إن 12 مليار دولار من أصل 24 ملياراً مجمدة ستُفرج عنها. لكن مسؤولين أمريكيين أكدوا لـCNN أن لا إفراج دون التزام إيراني. من جانبها، أوضحت الخارجية القطرية الثلاثاء أن الإفراج يتطلب اتفاقاً مباشراً بين واشنطن وطهران.
السياق الإقليمي
يأتي ذلك وسط تصعيد لفظي من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الذي لوح بأن إيران “قد تزول من الوجود”، في حين حذر محللون من أن دول الخليج تبقى “في مرمى النيران” مع تصاعد التوتر.