
تحولت رحلة تابعة لشركة فلاي دبي كانت متجهة من دبي إلى مطار بن غوريون في تل أبيب إلى حالة طوارئ، بعدما شهدت الطائرة حادثًا أثناء التحليق وانتهت بهبوط اضطراري في مطار سلطان بن عبد العزيز الدولي بمدينة تبوك شمال غربي السعودية، فيما تبين بعد الهبوط إصابة قائد الطائرة ومساعده ونقلهما إلى المستشفى.
ولم تصدر حتى الآن معلومات رسمية تفصيلية تحدد ما جرى داخل قمرة القيادة، إلا أن راكبة على متن الرحلة قدمت رواية قالت فيها إن مشاجرة وقعت بين الطيارين فوق الأردن، وإن مساعد الطيار حاول طعن قائد الطائرة والسيطرة عليها.
وقالت الراكبة ميريام شيرا أوهيون إن الطائرة كانت “خارجة عن السيطرة تقريبا” أثناء وقوع الحادث، مضيفة في تصريحات لصحافيين عبر هاتف والدتها التي كانت تنتظرها في مطار بن غوريون، أن “مساعد الطيار حاول قتل الطيار وتنفيذ هجوم انتحاري بالطائرة”.
وبحسب روايتها، بدأت الطائرة بفقدان الارتفاع، قبل أن يتدخل عدد من الركاب للسيطرة على مساعد الطيار وشل حركته، معتبرة أن سرعة تدخلهم حالت دون وقوع كارثة.
وقالت أوهيون: “كانت الطائرة في طريقها للسقوط بالفعل. ولولا سرعة البديهة لدى العديد من الأشخاص الذين سيطروا على مساعد الطيار وشلّوا حركته، لكانت الكارثة قد وقعت”.
وأضافت أن طبيبًا كان بين الركاب قدم الإسعافات الأولية، مؤكدة أنه لم تسجل إصابات أخرى بين الركاب، وأن الخوف الأكبر كان من تحطم الطائرة.
وتدعم بيانات موقع فلايت رادار، المتخصص في تتبع حركة الطائرات، حدوث انخفاض حاد في ارتفاع الطائرة خلال الرحلة، إذ أظهرت البيانات هبوطها من قرابة 34 ألف قدم عند الساعة 5:21 بتوقيت غرينتش إلى أقل من 17 ألف قدم عند الساعة 5:22.
وأثناء عبور الطائرة الأجواء السعودية، طلب طاقمها الهبوط اضطراريًا في مطار سلطان بن عبد العزيز الدولي في تبوك، حيث حطت عند الساعة 9:45 صباحًا بالتوقيت المحلي، الموافق 6:45 بتوقيت غرينتش، وفق بيان للشركة المشغلة لمطار تبوك.
وقال البيان إن “تبيّن وجود إصابة لكل من كابتن الطائرة والطيار المساعد، وقد تم نقلهما إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة”، من دون الكشف عن جنسيتيهما.
من جهتها، أكدت شركة فلاي دبي وقوع حادث على متن الرحلة رقم FZ1073 المتجهة من مطار دبي الدولي إلى مطار بن غوريون الدولي، لكنها لم تكشف طبيعة الحادث.
وقال متحدث باسم الشركة إن الطائرة “هبطت بسلام في مطار تبوك، وجميع الركاب بخير”.
وفي رواية أخرى نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، تسببت المشادة بين الطيارين في تفعيل إشارة الاستغاثة على متن الطائرة، الأمر الذي أدى إلى التعامل معها في البداية على أنها احتمال لعملية خطف.
وأفادت تلك الوسائل بأن عددًا من الركاب تدخلوا للفصل بين الطيارين أثناء المشاجرة، كما نشرت صورًا لأحد الركاب وهو يرتدي قميصًا ملطخًا بالدماء.
وتزامن ذلك مع تجمع عائلات في مطار بن غوريون لاستقبال أقاربهم الذين كانوا على متن الرحلة بعد هبوطها في السعودية.
كما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن طيارين آخرين كانا ضمن ركاب الطائرة، وأنهما توليا قيادتها خلال إجراءات الهبوط الاضطراري في السعودية.
ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من جميع هذه الروايات، في ظل عدم صدور رواية رسمية تفصيلية عن ملابسات الحادث داخل الطائرة.
وأشارت تقارير إعلامية إسرائيلية كذلك إلى أن أحد الطيارين إماراتي والآخر عُماني، من دون أن تؤكد البيانات الرسمية المتاحة جنسيتي قائد الطائرة ومساعده.