
أعلنت القيادة المركزية الأميركية، الأربعاء، تنفيذ جولة جديدة من الضربات العسكرية واسعة النطاق ضد أهداف داخل إيران، مؤكدة استهداف أكثر من 80 موقعًا باستخدام ذخائر دقيقة، في تصعيد جديد يأتي ردًا على الهجمات الإيرانية التي استهدفت سفنًا تجارية تعبر مضيق هرمز.
وقالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان، إن العمليات استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، وشبكات القيادة والسيطرة، ومواقع الرادارات الساحلية، إضافة إلى قدرات الصواريخ المضادة للسفن، وأكثر من 60 زورقًا صغيرًا تابعًا للحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز ومحيطه.
وأضاف البيان أن الضربات تهدف إلى إضعاف قدرة إيران على مواصلة استهداف الملاحة الدولية والسفن التجارية التي تعبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم، في إشارة إلى مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية.
وفي السياق ذاته، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي قوله إن الهجمات التي نفذها الجيش الأميركي داخل إيران خلال الساعات الماضية كانت أوسع نطاقًا وأكثر قوة بأربع إلى خمس مرات مقارنة بالضربات التي نُفذت قبل نحو عشرة أيام، ما يعكس تصعيدًا واضحًا في وتيرة العمليات العسكرية الأميركية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، وسط اتهامات أميركية لإيران بتهديد حرية الملاحة في الخليج العربي واستهداف السفن التجارية، وهو ما تنفيه طهران في مناسبات سابقة.
ويرى مراقبون أن توسيع نطاق الضربات الأميركية قد يزيد من حدة المواجهة في المنطقة، ويثير مخاوف من تأثيرات مباشرة على أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية، خصوصًا مع الأهمية الاستراتيجية التي يتمتع بها مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا رئيسيًا لتجارة النفط والغاز.