
يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، ضغوطًا متزايدة عقب تراجع مشروعه الاستثماري الخاص بالحقوق التجارية لبطولات الفيفا، في وقت كشفت فيه تقارير إعلامية أمريكية عن محاولاته التواصل مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بينما نفت وزارة الخارجية الأمريكية وجود أي اتصال مرتقب مع وزير الخارجية ماركو روبيو.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب التخلي عن خطة كانت تستهدف إدخال استثمارات خاصة بمليارات الدولارات في إدارة بطولات الفيفا، وفي مقدمتها كأس العالم، وسط معارضة واسعة من جهات رياضية مختلفة.
تقرير: إنفانتينو حاول التواصل مع ترامب
ونقلت صحيفة “نيويورك بوست” عن مصادر مطلعة أن إنفانتينو حاول أكثر من مرة، دون نجاح، إجراء اتصال هاتفي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ انهيار المشروع الاستثماري يوم الجمعة الماضي.
وأضافت الصحيفة أن رئيس الفيفا شعر بأنه “معزول” في ظل تصاعد الانتقادات الإعلامية التي واجهها عقب فشل المبادرة.
تقارير عن اتصال مع ماركو روبيو.. وواشنطن تنفي
وذكرت “نيويورك بوست” أن إنفانتينو رتب لإجراء محادثات خاصة مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، مشيرة إلى أن الاتصال كان من المفترض أن يتم صباح الاثنين بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
إلا أن ديلان جونسون، مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون العامة العالمية، نفى هذه المعلومات عبر منصة “إكس”، مؤكدًا أنه “لا توجد خطط” لإجراء روبيو أي محادثات مع إنفانتينو، وأنه “لا يوجد اتصال هذا الصباح”.
مشروع استثماري واجه معارضة واسعة
وكان الفيفا قد تراجع عن خطته الرامية إلى إنشاء كيان جديد يتولى إدارة الحقوق التجارية لبطولاته، مع فتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص للاستحواذ على نحو 20% من هذا الكيان.
ووفقًا للمعلومات المتداولة، كانت الخطة تستهدف جذب استثمارات تصل إلى نحو 4.2 مليارات دولار، إلا أنها واجهت معارضة قوية من جهات معنية، ما دفع الاتحاد الدولي إلى التراجع عنها.
ولم يصدر الفيفا تعليقًا رسميًا على ما ورد في التقارير، كما لم يعلق البيت الأبيض على طلبات وسائل الإعلام بشأن هذه التطورات.
ضغوط على مستقبل إنفانتينو
وأعاد فشل المشروع فتح باب النقاش بشأن مستقبل إنفانتينو على رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم، خاصة مع اقتراب انتخابات رئاسة الفيفا المقبلة.
وتشير التقارير إلى أن مساعي المسؤول السويسري للفوز بولاية جديدة تمتد من عام 2027 حتى 2031 تواجه انتقادات متزايدة بعد الأزمة الأخيرة.
علاقة وثيقة مع إدارة ترامب
ويرتبط إنفانتينو بعلاقة وثيقة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ ظهر الاثنان معًا في عدد من المناسبات الرياضية، أبرزها فعاليات كأس العالم 2026 التي استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
كما منح إنفانتينو ترامب النسخة الأولى من “جائزة الفيفا للسلام” في ديسمبر/كانون الأول 2025، ليصبح أول شخصية تحصل على هذا التكريم.
وأثارت هذه العلاقة اهتمامًا إضافيًا خلال مناقشة المشروع الاستثماري، بعدما أشارت تقارير إلى أن الصفقة كانت ستعتمد على شركة “ثرايف كابيتال”، التي أسسها جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي.