
في لحظة تُجسّد عبقريّة القدر وتفوّق كرة القدم على كلّ الحدود الزمنيّة، تتصاعد حالة من الدهشة والإعجاب في أرجاء العالم بأسره، بعد أن كشفت صورة تاريخيّة التقطت قبل نحو عقدين من الزمن عن تفاصيل قصة استثنائيّة تجمع بين أسطورة الأرجنتين ليونيل ميسي، وموهبة إسبانيا الشابة لامين يامال.
ففي مشهد يبدو وكأنّه سيناريو مأخوذ من أفلام الخيال العلمي، تُظهر الصورة التي التقطت عام 2007، وهو العام الذي كان فيه ميسي لا يزال في مطلع مسيرته الذهبيّة مع نادي برشلونة الإسباني، نجم “التانغو” وهو يحمل بين يديه رضيعاً صغيراً لم يتجاوز بضعة أشهر من عمره، ليكون هذا الرضيع لاحقاً النجم لامين يامال الذي سيقود “الماتادور” الإسباني إلى نهائي كأس العالم 2026.
وتعود تفاصيل اللقطة الخيريّة إلى جلسة تصوير أجراها ميسي لأحد التقاويم الخيريّة السنويّة، حيث ظهر الأسطورة الأرجنتينيّة في لقطة إنسانيّة نادرة وهو يحمل الطفل يامال بحنان، بل وشارك في استحمامه بحضور والدته، في مشهد لم يكن أحد يتوقع أن يحمل في طيّاته مفاجأة من العيار الثقيل ستُقلب موازين التاريخ الكروي بعد مرور 19 عاماً.
وها هي الأيام تُثبت أنّ القدر يُحبّ كرة القدم، إذ باتت تلك الصورة التي ظلّت طيّ الكتمان لسنوات طويلة، حديث الملايين من عشاق الساحرة المستديرة في مختلف قارات العالم، وذلك بعد تأكيد أنّ النجمين سيتواجهان وجهاً لوجه لأول مرّة في تاريخهما، في المباراة النهائيّة لكأس العالم 2026، والتي تستضيفها مدينة نيويورك الأمريكيّة ونيوجيرسي.
تعليق عمدة نيويورك يُضيف بُعداً جديداً للقصة
ولم تقتصر ردود الفعل المذهلة على جماهير كرة القدم والمتابعين فحسب، بل امتدّت لتصل إلى أعلى المستويات الرسميّة في الولايات المتحدة، حيث خرج عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، ليُعلن صراحةً أنّه لم يصدق عينيه عندما شاهد الصورة للمرّة الأولى.
وقال ممداني في تصريحات أثارت تفاعلاً واسعاً: “عندما رأيت صورة ليونيل ميسي مع لامين يامال وهو طفل صغير، ظننت بكلّ صدق أنّها صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي. من المذهل حقاً أن يلتقيا الآن في نهائي كأس العالم هنا في نيويورك ونيوجيرسي”.
وتكتسب المواجهة المرتقبة رمزيّة تاريخيّة استثنائيّة على أكثر من صعيد، ففي الوقت الذي سيخوض فيه يامال، الذي يُعدّ من أبرز المواهب الشابة في جيله، أول نهائي لكأس العالم في مسيرته الكرويّة الوليدة، يستعدّ ميسي صاحب الـ39 عاماً لخوض النهائي الثالث في مسيرته الحافلة، في مشهد قد يكون الأخير له على منصّة المونديال، ما يضع اللقاء في دائرة الضوء العالمي بشكل غير مسبوق.