المشهد الرياضي – فضيحة مجاملات تزلزل “الفيفا”.. هل تلاعب إنفانتينو باللوائح لإنقاذ الكونغو والتمهيد لولايته الجديدة؟

روكب اليوم

تداعت إلى الواجهة أزمة جديدة تُهدد نزاهة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، عقب تسريبات صحفية كشفت عن شكوك قانونية جادة تحيط بمشاركة حارس مرمى منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، ليونيل مباسي، في الملحق المؤهل لكأس العالم 2026.

وأزاحت صحيفتا «نيويورك تايمز» و«لوموند» الستار عن وثائق ومراسلات داخلية حصرية، أظهرت أن خبراء الشؤون القانونية داخل الفيفا خلصوا إلى أن ملف تغيير الجنسية الرياضية للحارس مباسي — الذي سبق له تمثيل الفئات السنية لمنتخب فرنسا — لم يكن مكتملاً من الناحية الإجرائية وقت مشاركته.

طمس الشكوى النيجيرية وتجاهل العقوبات

وفقاً للوثائق المتداولة، فإن التحقيقات انطلقت عقب طعن رسمي تقدم به الاتحاد النيجيري لكرة القدم، بيد أن الفيفا قرر رد الشكوى لـ “أسباب إجرائية”، مما فتح الطريق أمام الكونغو الديمقراطية لتجاوز نيجيريا في الملحق ثم الإطاحة بجامايكا للتأهل رسمياً إلى النهائيات، حيث وصل الفريق إلى دور الـ16 قبل الخروج أمام إنجلترا.

ورغم طرح خيارات عقابية داخلية تراوحت بين الغرامات المالية وصولاً إلى الاستبعاد الكامل للمنتخب من الملحق، جرى تجميد العقوبات وإغلاق الملف دون اتخاذ أي إجراء انضباطي.

حسابات النفوذ والترشح لانتخابات 2027

سلط التقرير الضوء على العلاقات الشائكة والتوازنات السياسية داخل الكواليس، مشيراً إلى العلاقة القوية التي تجمع رئيس الفيفا جياني إنفانتينو برئيس الاتحاد الكونغولي لكرة القدم، فيرون موسينجو-أومبا، والذي حسم رئاسة اتحاد بلاده بالتزامن مع تأهل المنتخبات للنهائيات.

وتُطرح تساؤلات حادة حول مدى تأثير الصوت الإفريقي في حسابات إنفانتينو لانتخابات الفيفا المقررة عام 2027، وما إذا كانت التوازنات الانتخابية قد طغت على حزم اللوائح الرياضية.

رد الفيفا وجدل مستمر

في مقابل هذه الاتهامات، أصدر الفيفا بياناً ينفي فيه جملة وتفصيلاً وجود أي تدخل من إنفانتينو أو ممارسة ضغوط على اللجان القضائية، مؤكداً أن جميع قرارات لجنة الاستئناف والانضباط تُتخذ باستقلالية تامة وفقاً للوائح المرعية.

وتأتي هذه التطورات لتزيد من حدة الانتقادات الموجهة لآليات اتخاذ القرار داخل الفيفا، خصوصاً أنها تزامنت مع إثارة الجدل حول رفع عقوبة الإيقاف عن مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوجن قبل مواجهة بلجيكا، إثر اتصالات صرّح بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إنفانتينو، مما يعيد علامات الاستفهام الكبرى حول استقلالية الجهاز القائم على إدارة الكرة العالمية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks