
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية تمسّك طهران بموقفها الداعي إلى احترام استقلال اليمن وسيادته ووحدة أراضيه، وإنهاء ما وصفته بـ”الحصار غير القانوني وغير الإنساني” المفروض على البلاد، وذلك في أول بيان لها بشأن التطورات الأخيرة في اليمن وسقوط مدينة المخا الاستراتيجية المطلة على البحر الاحمر في يد ذراعها مليشيا الحوثي.
وقالت الوزارة، في بيان صادر عنها إن تحقيق الأمن والاستقرار في غرب آسيا ومنطقة البحر الأحمر لا يمكن أن يتم، بحسب موقفها، من دون مراعاة حقوق اليمنيين وكرامتهم.
وربط البيان التطورات الجارية في اليمن بما وصفه بـ”تحولات أكثر من عقد” في البلاد، مشدداً على حق اليمنيين في العيش بعيداً عن “الضغط والترهيب والحصار”، وعلى ضرورة احترام سيادة اليمن ووحدة أراضيه.
ودعت طهران إلى مراعاة ما سمّته “مصالح الأمة الإسلامية”، في ظل ما اعتبرته تصعيداً إسرائيلياً وأميركياً في المنطقة، مؤكدة أن معالجة الملف اليمني “لا يمكن أن تتم عبر استمرار الحصار أو الاصطفاف العسكري”.
كما شددت الخارجية الإيرانية على ضرورة الاستئناف الفوري للحوار استناداً إلى خريطة الطريق المتفق عليها وتنفيذ بنودها، معلنة استعداد إيران لما وصفته بـ«المساعي الحميدة» للمساعدة في هذا المسار.
ويأتي البيان في أعقاب التطورات الميدانية الأخيرة في اليمن، وبينها سقوط مدينة المخا بيد جماعة الحوثيين، التي تصفها الحكومة اليمنية وخصومها بأنها جماعة مسلحة مدعومة من إيران، فيما تنفي طهران عادةً تقديم دعم عسكري مباشر لها وتؤكد دعمها السياسي لما تعتبره «المقاومة» وحق اليمنيين في تقرير مصيرهم.
ويُنظر إلى البيان الإيراني باعتباره رسالة سياسية تؤكد تمسك طهران بالمسار التفاوضي وخريطة الطريق الخاصة باليمن، في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تطورات عسكرية وسياسية متسارعة.