
كشفت قيادة الألوية التهامية، في بيان توضيحي بشأن نتائج لقاءات الرياض ومستجدات إعادة تنظيم قواتها، عن تفاهمات تتعلق باستقلال الألوية ماليًا وإداريًا وعملياتيًا وإلحاقها بالجيش اليمني، متهمةً أطرافًا حزبية وشخصيات نافذة بعرقلة تنفيذ هذه التفاهمات والدفع باتجاه إلحاقها بتشكيلات عسكرية أخرى.
وقالت القيادة إن هذه التفاهمات جاءت انطلاقًا من توجيهات وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وبمباركة القيادة السياسية اليمنية، مشيرةً إلى أن الرئيس رشاد محمد العليمي أبدى دعمه لهذه الجهود، ووجّه باستكمال الإجراءات اللازمة لتنظيم الألوية واعتماد قيادتها المتوافق عليها بقرار جمهوري، وإلحاقها بالجيش اليمني أسوةً بالتشكيلات العسكرية الأخرى.
وأوضح البيان أن قيادات المقاومة التهامية، ممثلة بالعميد زايد محمد منصر والعميد أحمد محمد غانم، عقدت سلسلة لقاءات في العاصمة السعودية الرياض مع الجهات المعنية بالملف اليمني والساحل التهامي، وقدمت رؤية عسكرية وتنظيمية لإعادة بناء القوات وترتيب أوضاعها.
وأضاف أن اللقاءات شهدت تفاهمات بشأن اعتماد مسمى «الألوية التهامية»، ومنحها الاستقلال المالي والإداري والعملياتي عن أي تشكيل عسكري آخر، بما يتيح لها إدارة شؤونها ضمن مؤسسات الدولة اليمنية، وبالتنسيق مع تحالف دعم الشرعية.
وأشار البيان إلى أن قيادة الألوية شرعت في إعادة ترتيب أوضاع القوات ومعالجة الاختلالات والتحديات التي تواجهها، رغم الصعوبات المالية والإدارية وتداعيات الانسحاب، مؤكدةً أن هدفها يتمثل في بناء قوة عسكرية منظمة قادرة على أداء مسؤولياتها الوطنية ضمن منظومة الدولة.
واتهمت القيادة أطرافًا حزبية وشخصيات محلية نافذة بالتدخل لتعطيل مشروع استقلال الألوية، عبر محاولات استمالة قيادات تهامية ودفعها إلى الانضمام لقوات العمالقة، بدلًا من استكمال إجراءات اعتماد الألوية قوةً مستقلة ضمن الجيش اليمني.
وأكدت رفضها تحويل مستقبل الألوية وحقوق منتسبيها إلى ساحة للتجاذبات والمساومات، مشددةً على أن مطلبها يتمثل في إنهاء التبعية العسكرية، وليس نقلها من تشكيل إلى آخر، مع احترامها للقوى العسكرية الأخرى وتقديرها لتضحياتها.
وفيما يتعلق بالمستجدات الأخيرة، أعربت قيادة الألوية عن خيبة أملها إزاء ما وصفته بالتراجع عن جوهر التفاهمات، قائلةً إنها فوجئت بإبلاغها باشتراط صرف رواتب المقاتلين ومستحقاتهم بانضوائهم تحت قيادة تشكيل عسكري آخر، وهو ما اعتبرته شرطًا غير موضوعي.
وأكدت القيادة أن مطالبها ترتبط بإنصاف أبناء تهامة وضمان حقوق مقاتليها وتحقيق استقلال الألوية ماليًا وإداريًا وعملياتيًا، بما يعزز دورها ضمن مؤسسات الدولة اليمنية.