
في توقيت تنبض فيه الجبهات العسكرية بتصعيد ميداني متسارع ومقلق مع مليشيا الحوثي، تتزايد حالة الترقب الشعبي والسياسي حيال طبيعة المرحلة المقبلة في المحافظات الجنوبية. وفي الوقت الذي تتقاطع فيه التقارير الميدانية حول رصد تحركات واستعدادات حوثية مكثفة باتجاه حدود ومناطق الجنوب، أثارت الدعوات الأخيرة الصادرة عن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل عيدروس الزبيدي بشأن الخروج للتظاهر تساؤلات جادة حول تداعياتها على الاستقرار الداخلي وتماسُك الجبهة الداخلية في هذا المنعطف الحساس.
وفي خضم هذه المعطيات المتأزمة، تعالت أصوات واسعة لمواطنين ونشطاء تؤكد أن البوصلة الحقيقية والأولوية القصوى يجب أن تُوجه بالكامل نحو الجبهات العسكرية وتوحيد الصفوف؛ لكبح أي تقدم محتمل للمليشيا. ودعت الأوساط المجتمعية بمختلف مكوناتها إلى ضرورة طي صفحة الخلافات السياسية الجانبية وتوجيه كافة الطاقات والإمكانات لدعم المقاتلين الأبطال في الميدان وتعزيز الجاهزية القتالية.
وشدد الشارع اليمني والجنوبي على أن المرحلة الراهنة تفرض على الجميع تغليب المصلحة الوطنية العليا فوق أي حسابات أخرى، وتجنب أي حراك أو تحركات قد تؤدي إلى تشتيت الجهود أو تعميق الانقسامات في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى أعلى درجات التلاحم واليقظة لمواجهة الأخطار الماثلة على الأرض.