
بحث رئيس مجلس الوزراء اليمني شائع محسن الزنداني، السبت، في العاصمة المؤقتة عدن، مستجدات الأوضاع الميدانية والإنسانية في مديرية الوازعية بمحافظة تعز، في ظل تصاعد المواجهات مع مليشيات الحوثي التابعة لإيران وما خلفته من ضحايا ونزوح للسكان.
واستقبل الزنداني عددًا من الشخصيات والوجاهات الاجتماعية والقيادات من أبناء الوازعية، واستمع منهم إلى التطورات على جبهات المديرية والتداعيات الإنسانية الناجمة عن المواجهات، وفق ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية سبأ .
وأكد رئيس الوزراء أن التطورات الميدانية، مهما بلغت صعوبتها، لن تغيّر ما وصفه بالهدف الوطني الجامع للمعركة ضد مليشيات الحوثي، مشددًا على وقوف الحكومة إلى جانب القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية والقوى الوطنية الموجودة في جبهات المواجهة، ومواصلة توفير متطلبات الصمود والإسناد.
وتشهد الوازعية منذ أيام تصعيدًا عسكريًا متواصلًا، تخللته مواجهات وهجمات حوثية ومحاولات للتقدم والتسلل، بالتزامن مع ضربات جوية استهدفت مواقع للمليشيات في محيط الجبهة. وكانت القوات الحكومية قد أعلنت خلال الأيام الماضية استعادة مواقع في المديرية، فيما تواصلت العمليات العسكرية في المناطق الحدودية بين تعز ولحج.
ويتصل التصعيد في الوازعية بجبهة أوسع تمتد إلى مناطق الصبيحة وكهبوب في لحج، حيث خاضت القوات الحكومية والعمالقة ودرع الوطن، مسنودة بقبائل الصبيحة، مواجهات ضد الحوثيين، بالتزامن مع غارات جوية على مواقع للمليشيات في الوازعية ومناطق قريبة من باب المندب.
وأشاد الزنداني بتضحيات أبناء الوازعية والمرابطين في الجبهات، وترحم على القتلى وتمنى الشفاء للجرحى، مؤكدًا اهتمام الحكومة بأوضاع الأسر التي اضطرت إلى مغادرة مناطقها بسبب المواجهات، والعمل على تعزيز الاستجابة الإنسانية وتوفير الاحتياجات الأساسية للنازحين والمتضررين.
وتأتي هذه التحركات الحكومية في وقت اتسعت فيه موجة النزوح المرتبطة بالتصعيد العسكري في غرب تعز والساحل الغربي، إذ أفادت بيانات أممية بأن أكثر من 122 ألف شخص نزحوا في ثماني محافظات خلال الفترة من 1 إلى 15 سبتمبر، وكانت تعز المحافظة الأكثر تأثرًا من حيث أعداد النازحين.
من جانبهم، أكد ممثلو أبناء الوازعية ثبات موقفهم ووقوفهم إلى جانب الدولة ومؤسساتها، واستمرار مساندة القوات المرابطة في جبهات المواجهة، معبرين عن تقديرهم لاهتمام الحكومة بأوضاع أبناء المديرية والقوات والنازحين.