المشهد اليمني – الحوثيون يصعّدون عسكريًا وسط تعثر المفاوضات.. محلل: ضغوط لانتزاع مكاسب اقتصادية وسياسية

روكب اليوم

عاد ملف التصعيد العسكري في اليمن إلى الواجهة بعد إعلان جماعة الحوثي رفع مستوى الجاهزية العسكرية، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة للضغط على الحكومة الشرعية والتحالف، بالتزامن مع تعثر المسار السياسي وتزايد الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرة الجماعة.

وجاء التصعيد عقب خطاب لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، دعا فيه إلى الاستعداد ورفع التعبئة، بينما يرى محللون أن هذه التحركات تهدف إلى تعزيز موقف الجماعة التفاوضي بشأن ملفات الرواتب وعائدات النفط والغاز، أكثر من كونها تمهيدًا لعودة حرب شاملة.

وقال الصحفي والمحلل السياسي عبد الواسع الفاتكي، في تصريح صحفي”، إن الحوثيين يدركون كلفة استئناف الحرب، ولذلك يستخدمون التهديد العسكري كورقة ضغط لكسر جمود المفاوضات وإرسال رسائل إلى الوسطاء الإقليميين والدوليين حسب موقع يمن مونيتور.

وأضاف أن الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تواجهها الجماعة تمثل الدافع الرئيس لهذا التصعيد، إذ تسعى إلى تبرير تدهور الأوضاع المعيشية وتشديد قبضتها الأمنية، إلى جانب محاولة انتزاع تنازلات تتعلق بعائدات النفط والغاز، وهي ملفات يراها من أكثر القضايا تعقيدًا في أي تسوية سياسية.

وأشار الفاتكي إلى أن أي ترتيبات مستقبلية بشأن الموارد المالية قد تمر عبر آليات رقابة دولية تضمن توجيه الإيرادات لصرف الرواتب والخدمات، بدلًا من استخدامها في تمويل الأنشطة العسكرية.

وفيما يتعلق بالتصعيد في البحر الأحمر، أكد الفاتكي أن تحركات الحوثيين ترتبط بالاستراتيجية الإيرانية، معتبرًا أن الجماعة تمثل أحد أذرع طهران في المنطقة، وأن أي تصعيد داخلي أو إقليمي يعكس حسابات إيرانية تتجاوز الساحة اليمنية


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks