
انتقدت رئيس مؤسسة دفاع للحقوق والحريات، الناشطة والمحامية هدى الصراري، استمرار حالة التشتت الأمني في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، مؤكدة أنه “يضع الجميع أمام مسؤولية تاريخية وقانونية لا تحتمل التأجيل أو المماطلة”.
وقالت الصراري في حسابها على منصة “إكس”: “لقد بات من الضروري والمُلح أن تبسط الدولة كامل سيطرتها على هذه المناطق، وتنهي بشكل قاطع حالة الازدواجية الأمنية التي تدفع ثمنها السكينة العامة وحقوق المواطنين الأساسية”.
وشددت الصراري على أن “توحيد الأجهزة الأمنية وتأطيرها تحت مظلة مؤسسات الدولة الرسمية هو المسار الإلزامي الوحيد لاستعادة الاستقرار، نفاذاً وتطبيقاً لالتزامات اتفاقية الرياض 2019 ومخرجات المشاورات اليمنية-اليمنية”.
وأضافت الصراري: “إن القراءة الفاحصة للمشهد تؤكد أن جرائم الاختطاف، والابتزاز، والاعتداءات الصارخة والممارسات المنتهكة لحقوق الإنسان، ليست حوادث معزولة، بل هي نتاج مباشر لبيئة مشوهة تغذيها: الازدواجية وتعدد الولاءات الأمنية التي تُغيب سلطة القانون وتضيع معها المسؤولية الجنائية، وإعادة تدوير القيادات الأمنية ذات السجل الحافل بانتهاكات حقوق الإنسان، بدلاً من إحالتهم للمساءلة، وتكريس ثقافة الإفلات من العقاب، والتي تمنح الضوء الأخضر لاستمرار التجاوزات ضد المدنيين.
واختتمت الصراري بالتأكيد على أنه “لا يمكن التأسيس لدولة النظام والقانون، أو الحديث عن بيئة آمنة وضامنة للحقوق والحريات، دون غربلة حقيقية وإصلاح جذري للمنظومة الأمنية، وإبعاد كل من تورط في ممارسات غير قانونية. أمن المواطن وحماية كرامته هما المحك الحقيقي لجدية التوجه نحو بناء الدولة”.