
تداول ناشطون يمنيون مقاطع مصوّرة للفنانة نجيبة عبدالله، من بينها تصريح سابق لها عبر قناة «المسيرة» التابعة لمليشيات الحوثي، بشأن مواقفها من الجماعة وهجومها على محافظة تعز، وأثارت انتقادات واسعة بسبب مواقفها المؤيدة للجماعة، في وقت تواصل فيه المليشيات حصار تعز وقصف أحيائها ومناطقها السكنية.
وأطلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات لمقاطعة أعمال الفنانة وعدم إشراكها في المسلسلات والإنتاجات الفنية التي تُنفذ داخل تعز، مستنكرين تأييدها لمليشيات الحوثي التي تشن حرباً على المحافظة وسكانها، وما يرافق ذلك من قصف واستهداف للمدنيين والأحياء السكنية.
وأعاد تداول المقاطع فتح النقاش بشأن مواقف نجيبة عبدالله السياسية، ولا سيما تصريحاتها عبر قناة «المسيرة»، إلى جانب ما أعلنه منتقدون بشأن “ولائها لبيت حميد الدين” على خلفية زواجها من أحد أفراد العائلة الإمامية بحسب وصفهم. واعتبر ناشطون أن هذه المواقف تتعارض مع انتمائها إلى تعز، المحافظة التي تعيش تحت وطأة الحصار والهجمات الحوثية.
وتتركز الانتقادات كذلك على مشاركة الفنانة خلال السنوات الماضية في مسلسلات يمنية عُرضت عبر قنوات موالية للحكومة، ونُفذ عدد من أعمالها في مناطق بمحافظة تعز، حيث رأى ناشطون أن احتضان المحافظة لإنتاجاتها الفنية يجعل مواقفها المؤيدة للجماعة التي تحاصرها وتستهدف سكانها موضع استنكار ومساءلة.
انتقادات حادة ومطالبات بمقاطعة أعمالها
وتضمنت التعليقات المتداولة انتقادات حادة للفنانة، إذ استنكر ناشطون مشاركتها في أعمال فنية داخل تعز، بالتزامن مع تصريحات ومواقف مؤيدة لمليشيات الحوثي، معتبرين أن من غير المقبول أن تستفيد من فرص العمل والاحتضان الفني في المحافظة، بينما تؤيد الجماعة التي تشن الحرب عليها.
ودعا ناشطون إلى اتخاذ موقف واضح من الفنانين الذين يعلنون تأييدهم للحوثيين، مطالبين بمقاطعة أعمالهم وعدم منحهم فرصاً للمشاركة في الإنتاجات الفنية داخل المناطق التي تتعرض لاعتداءات الجماعة.
كما دعا آخرون إلى إعادة مشاهدة المقاطع القديمة لنجيبة عبدالله، معتبرين أنها تكشف مواقفها من الحوثيين، وانتقدوا تأييدها للجماعة في الوقت الذي يواجه فيه أبناء تعز الحصار والقصف والهجمات على مناطقهم السكنية.
وطالب ناشطون بعدم تجاهل مواقف الفنانين والشخصيات العامة من الحرب في اليمن، مشددين على ضرورة مساءلة من يثبت دعمهم لمليشيات الحوثي، وفق القانون، وعدم فصل المواقف السياسية المعلنة عن مسؤولية أصحابها تجاه ما يجري في البلاد.
وذهب منتقدون إلى المطالبة بمنع الفنانة من المشاركة في الأعمال الفنية التي تُنتج داخل تعز، معتبرين أن المحافظة التي احتضنت أعمالها لا ينبغي أن تواصل منحها فرصاً فنية في ظل تأييدها للجماعة التي تحاصر المدينة وتستهدف سكانها.
ويتزامن الجدل مع تصعيد عسكري حوثي على محافظة تعز، حيث يواجه السكان حصاراً خانقاً وهجمات تطال مناطق مأهولة، في ظل استمرار المعاناة الإنسانية وتعقيد حركة المدنيين ووصول الاحتياجات الأساسية.
وأدى استمرار الحرب والحصار إلى تصاعد الغضب الشعبي تجاه الشخصيات العامة التي تعلن تأييدها لمليشيات الحوثي، خصوصاً عندما تنتمي إلى مناطق تتعرض لهجمات الجماعة، وهو ما جعل تصريحات نجيبة عبدالله القديمة محوراً لمطالبات بالمقاطعة ورفض مشاركتها في الإنتاجات الفنية داخل المحافظة.
ولم يصدر عن نجيبة عبدالله، ضمن ما تضمنته المنشورات المتداولة، رد على الانتقادات أو توضيح بشأن مواقفها التي أعيد نشرها.