المشهد اليمني – القاتل الصامت يجتاح تعز: أكثر من ألف إصابة جديدة وأرقام مخفية تنذر بكارثة!

روكب اليوم

في صمت مؤلم ووسط أزمات متلاحقة تعصف بالبلاد، يواجه سكان محافظة تعز كارثة صحية متفاقمة تتمثل في الانتشار المخيف لمرض السرطان، الذي بات يفتك بأرواح الكثيرين وسط مخاوف متصاعدة من أزمة وبائية صامتة.

بحسب أحدث الإحصائيات الطبية المتداولة، سجلت محافظة تعز أكثر من ألف حالة إصابة جديدة بالأورام السرطانية منذ مطلع العام الجاري فقط.

غير أن هذا الرقم المفزع لا يعكس سوى قمة جبل الجليد؛ إذ تؤكد مصادر طبية وتقارير ميدانية أن العدد الفعلي للمصابين يتجاوز هذه الإحصائيات بكثير. فثمة مئات الحالات التي لم يتم تشخيصها أو تسجيلها رسمياً بسبب انهيار المنظومة الصحية وضعف الإمكانيات، ناهيك عن المرضى الذين اضطروا لمغادرة المحافظة بصمت بحثاً عن طوق نجاة في مناطق أخرى وتكبدوا عناء السفر وتكاليف العلاج الباهظة.

ولا تقتصر هذه المأساة الإنسانية على تعز وحدها، بل تمتد أذرع هذا المرض الخبيث لتخنق محافظات يمنية أخرى في مقدمتها إب، عدن، الحديدة، وصنعاء. هذا التفشي الواسع أثار موجة من القلق البالغ بين الأوساط الطبية والمجتمعية، وسط تحذيرات من عواقب وخيمة إذا استمر تجاهل هذا الملف.

وأمام هذا الخطر الداهم، تتعالى أصوات المواطنين والنشطاء والمهتمين بالشأن الصحي، مطالبين الجهات المختصة والمنظمات الدولية بالتدخل الفوري. وتتركز المطالب في إطلاق دراسات استقصائية وطنية عاجلة للوقوف على المسببات الحقيقية (البيئية والغذائية) وراء هذا الارتفاع غير المسبوق، إلى جانب تفعيل برامج الكشف المبكر، وتوفير الأجهزة التشخيصية الحديثة والأدوية المجانية، وتقديم الدعم النفسي والمادي للمرضى وأسرهم المنهكة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks