
في تصريح جريء أثار تفاعلاً واسعاً، وجه الإعلامي البارز وديع منصور انتقادات لاذعة للقيادات التي تتصدر المشهد السياسي، محذراً من مآلات خطيرة تهدد القضايا الشعبية العادلة نتيجة الانحراف عن المسار الوطني لصالح المكاسب الشخصية.
وفي التفاصيل ، أكد منصور أن عدالة أي قضية شعبية أو وطنية لا تكفي بمفردها لضمان الانتصار وتحقيق الأهداف المنشودة. وأشار إلى أن هناك اختلالات هيكلية وعميقة تضرب بنية القيادات والقوى المتصدرة للمشهد، فضلاً عن تراجع مستوى الوعي لدى القاعدة الشعبية الحاضنة لتلك القضايا.
وقال منصور في تعليقه الصريح الذي وضع النقاط على الحروف: «لا يمكن أن تنتصر قضية شعب، مهما كانت عادلة، بقادة تحولوا إلى تجار، ومرتزقة أصبحوا رمزًا للوطنية، وقاعدة شعبية يغلب عليها الجهل».
وتأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على أزمة ثقة تتسع يوماً بعد آخر بين الجماهير والطبقة السياسية. ويعكس حديث منصور حالة من الإحباط العام تجاه تحول العمل السياسي إلى بورصة للمصالح والمكاسب، مما يفرغ القضايا العادلة من مضمونها ويجعلها رهينة للمتاجرة الرخيصة.
ويرى مراقبون أن تحذيرات منصور تتزامن مع نقاشات متصاعدة وغليان في الشارع حول أداء النخب، ومسؤوليتها المباشرة عن الإخفاقات المتتالية. وتطرح هذه التصريحات تساؤلات جدية حول مدى تأثير الممارسات السياسية والمالية المشبوهة على صمود القواعد الشعبية، وما إذا كان الشارع سيشهد صحوة تعيد ترتيب الأوراق وتفرز قيادات حقيقية قادرة على تحمل المسؤولية التاريخية.