
أكد رئيس مركز الخليج للأبحاث، الأكاديمي والباحث السعودي الدكتور عبد العزيز بن صقر أن العلاقة التاريخية والحدود الممتدة لأكثر من 1450 كيلومتراً تجعل أمن اليمن جزءاً أصيلاً ومباشراً من الأمن القومي للمملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أن ما يشهده اليمن من تطورات ينعكس بصورة مباشرة سلباً أو إيجاباً على أمن المملكة واستقرارها.
ونفى بن صقر في حديث مع “بودكاست الشرق” وجود أي أطماع اقتصادية أو سكانية أو جغرافية للمملكة في اليمن، مؤكداً عدم سعي الرياض للحصول على النفط أو المعادن أو الثروات اليمنية، وموضحاً أن الهدف الرئيسي يكمن في تحقيق أمن اليمن واستقراره ورفاهية شعبه.
وأشار إلى أن التدخل العسكري لدول التحالف في مارس 2015 جاء استجابة لطلب رسمي من الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي عقب سيطرة الحوثيين بالقوة على السلطة في صنعاء، بهدف كسر التمدد المسلح وتغيير الأمر الواقع.
وكشف بن صقر أن الرئيس الراحل علي عبدالله صالح كان يسعى للعودة إلى السلطة بالقوة بالتحالف مع مليشيا الحوثي، مشيرا إلى أن المليشيا استولت على مخازن أسلحة الجيش بالتعاون مع صالح.
وأوضح الأكاديمي السعودي أن حسابات الرياض تغيرت بشكل أساسي عندما سمحت الجماعة بوجود نفوذ لقوة إقليمية داخل الأراضي اليمنية وشنت هجمات هددت الأمن السعودي، مما جعل القضية تتجاوز نطاقها الداخلي وتتحول إلى تهديد إقليمي مباشر استدعى تشكيل التحالف العسكري. وأضاف أن المملكة استنفدت كافة مسارات الحوار السياسي لإحلال السلام، مستشهداً برعايتها ودعمها لجولات التفاوض المتعددة في الكويت وستوكهولم وصنعاء وعمان والرياض.
ولخّص بن صقر تطلعات ومطالب المملكة في تأمين حدودها البرية والبحرية، ومنع التدخلات الإقليمية أو استخدام البعد الطائفي لتحريك الجماعات، ومكافحة الجريمة المنظمة، إضافة إلى قيام حكومة يمنية قوية ومستقلة تركز على إدارة مؤسسات الدولة وحفظ أمن واستقرار البلاد.