المشهد اليمني – بعد تعهد الزيدي في الرياض.. مصادر سعودية تكشف عن مسيّرات جديدة انطلقت من العراق

روكب اليوم

كشفت مصادر أمنية سعودية عن اعتراض الدفاعات الجوية للمملكة أربع طائرات مسيّرة على الأقل انطلقت من الأراضي العراقية خلال الأسابيع القليلة الماضية، في تطور يأتي وسط سلسلة حوادث مماثلة واتهامات سعودية بوقوف فصائل موالية لإيران وراء هجمات تستهدف أراضي المملكة ومنشآتها الحيوية.

ونقلت قناة الحرة، الخميس، عن مصدر أمني سعودي، طلب عدم الكشف عن هويته لعدم تخويله بالتصريح، أن المسيّرات التي رُصدت خلال الأيام العشرين الماضية حاولت استهداف مواقع حيوية داخل السعودية، من دون تحديد الجهة المسؤولة عن إطلاقها.

وأضاف المصدر أن الرياض أبلغت بغداد بهذه الهجمات أكثر من مرة، لكنه قال إن الحكومة العراقية لم تتخذ خطوات لوقف الهجمات المنطلقة من أراضيها. ولم ترد الحكومة العراقية على طلب الحرة التعليق على هذه المعلومات حتى موعد نشر التقرير.

وتأتي هذه التطورات رغم تأكيد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، خلال لقائه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض يوم 14 أكتوبر، أن بغداد لن تسمح باستخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على المملكة، إلى جانب إدانته الهجمات التي تتعرض لها.

سلسلة هجمات وتحذيرات سعودية

ولا تقتصر الوقائع التي أوردها التقرير على الحوادث الأخيرة؛ إذ أعلنت وزارة الدفاع السعودية في 17 مايو اعتراض ثلاث طائرات مسيّرة دخلت المجال الجوي للمملكة قادمة من الأجواء العراقية، فيما احتفظت الرياض حينها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين.

وردت وزارة الخارجية العراقية آنذاك بأن أنظمة الدفاع الجوي العراقية لم تسجل معلومات بشأن الحادثة، داعيةً الرياض إلى تبادل المعلومات ذات الصلة. وفي أبريل الماضي، استدعت السعودية السفيرة العراقية لديها للاحتجاج على استمرار الهجمات والتهديدات بالطائرات المسيّرة.

وفي 27 يوليو، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض مسيّرات حاولت استهداف منشآت بترولية في المنطقتين الشرقية والرياض، ونسبتها إلى ميليشيات إرهابية تابعة لإيران انطلقت من العراق. وفي اليوم التالي، وجّه الزيدي الأجهزة الأمنية بفتح تحقيق في ما ورد بالبيان السعودي.

وفي يوليو الماضي أيضًا، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين في المنطقة أن الحوثيين شنوا هجمات على السعودية انطلاقًا من الأراضي العراقية، بالتنسيق مع فصائل مسلحة عراقية موالية لطهران.

غارات مشتركة وتعليق خط النفط

وعقب هجمات يوليو، شنت السعودية والولايات المتحدة، في 29 يوليو، غارات جوية مشتركة استهدفت مواقع ومقار لفصائل مسلحة موالية لإيران في سبع محافظات عراقية. وأسفرت الضربات، بحسب الهيئة، عن مقتل 20 شخصًا وإصابة 32 آخرين.

وفي سبتمبر، أعلنت السعودية تعليق عمليات خط أنابيب شرق-غرب احترازيًا عقب هجوم بطائرات مسيّرة قالت الرياض إنه انطلق من العراق، فيما أكدت الحكومة العراقية حينها انطلاق الهجمات من أراضيها.

وبحسب مصادر عراقية، هددت السعودية بالرد على الهجوم، قبل أن تعلن أنها آثرت عدم الرد في تلك المرحلة، واختارت دعم جهود الحكومة العراقية الرامية إلى منع الاعتداءات المنطلقة من الأراضي العراقية باتجاه المملكة ودول الجوار.

ورحبت الحكومة العراقية بالموقف السعودي، مثمنةً استجابة الرياض للجهود التي بذلتها بغداد لاحتواء الموقف. وفي المقابل، وجّه الزيدي بفتح تحقيق عاجل في ملابسات الاعتداءات والجهات التي تقف وراءها، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين.

كما أعلن رئيس الوزراء العراقي إعفاء قائد العمليات وقائد الشرطة في محافظة ميسان، المحاذية لإيران، بعد ثبوت انطلاق الاعتداءات من داخل المحافظة، وأمر بإغلاق الحدود مع إيران من جهة ميسان.

إغلاق مكاتب الحوثيين في العراق

وبالتزامن مع هذه التطورات، أفادت مصادر حكومية عراقية مطلعة للحرة، الأربعاء، بأن الزيدي أصدر قرارًا بإغلاق مكاتب جماعة الحوثي الموالية لإيران في العراق، وذلك بعد أيام قليلة من زيارته السعودية ولقائه ولي العهد محمد بن سلمان.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتواصل فيه الهجمات التي يشنها الحوثيون على منشآت نفطية ومدنية في السعودية، بالتزامن مع عملية عسكرية في اليمن بدعم من الرياض ضد الجماعة التي تصنفها واشنطن منظمة إرهابية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks