المشهد اليمني – بعد خسارة الساحل الغربي.. مسؤول حكومي يطالب طارق صالح بالعودة: «أين أنت يا سيادة القائد؟»

روكب اليوم

وجه مستشار وزارة النقل للشؤون الإعلامية أحمد ماهر رسالة مباشرة إلى عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق طارق صالح، دعاه فيها إلى العودة إلى اليمن وإعادة ترتيب قواته والانتقال مجدداً إلى ميدان المواجهة مع مليشيات الحوثي التابعة لإيران، عقب التطورات الأخيرة في الساحل الغربي.

وقال ماهر، في منشور له بتاريخ 11 سبتمبر 2026، إنه كان يرغب في التواصل مع طارق صالح عبر «واتساب»، لكنه أشار إلى أن حسابه مغلق منذ يومين، ما دفعه إلى نشر رسالته بشكل علني، قائلاً إنه يريد أن تبقى «للتاريخ».

وأشار إلى أن اليمنيين في الداخل والخارج يشعرون بالحزن إزاء خسارة الساحل الغربي وباب المندب، ووصول مليشيات الحوثي إلى مشارف عدن، مع تقديره للتضحيات التي قدمتها القوات خلال المعارك، قبل أن يطرح تساؤله: «ولكن ماذا بعد؟».

ودافع ماهر عن طارق صالح في مواجهة ما قد يثار بحقه، قائلاً: «نعرف بأنك لست خائناً»، مستنداً في ذلك إلى أن أحداً، بحسب تعبيره، لا يسلّم مصدر قوته لعدوه، ولا يترك بيته لمن يريد تدميره وأرضه لمن يريد إحراقها.

وفي رسالته، تحدث ماهر عن أوضاع قال إن جنود المقاومة الوطنية تعرضوا لها عقب وصولهم إلى مشارف عدن، متحدثاً عن «عنصرية ومناطقية ونهب وسلب» لما يمتلكونه، وقال إن تسجيلات صوتية عدة وصلته منهم يشكون فيها مما وصفه بالظلم الذي تعرضوا له.

واعتبر أن تغير موازين القوة انعكس على وضع أفراد المقاومة الوطنية، قائلاً إنهم بعدما كانوا يتمتعون بقوة تمنع الآخرين من التجرؤ عليهم، أصبحوا، وفق وصفه، يتوددون إلى أصحاب الانتقالي في عدن.

ودعا ماهر طارق صالح إلى العودة وجمع قواته والتوجه إلى الجبهة، مؤكداً أن لديه، بحسب رأيه، الخبرة العسكرية والقوات والعتاد، وأن أفراد قواته «ينتظرون ذلك».

وحذر من أن النصيحة بمغادرة اليمن في هذا التوقيت قد تضر بطارق صالح، قائلاً إن من أشار عليه بذلك «يريد إحراقك فقط»، بينما طالبَه بعدم التخلي عن الشعب اليمني في هذه الظروف.

كما استحضر ماهر سجل طارق صالح العسكري، واصفاً إياه بالقائد الذي عرفه اليمنيون وهو يظهر في مقدمة الصفوف خلال أصعب المواقف، معتبراً أن غيابه في المرحلة الحالية «محزن ومؤسف».

وطرح عليه سلسلة من التساؤلات، من بينها: «أين أنت يا سيادة القائد؟» و«لماذا لا تظهر أمام الجميع وتعيد ترتيب القوات مرة أخرى؟»، مضيفاً: «ماذا فيها لو خسرت معركة؟ الحرب لم تنتهِ بعد».

وفي ختام رسالته، حث ماهر طارق صالح على عدم مغادرة اليمن وترك قواته، قائلاً: «إياك يا سيادة الفريق ومغادرة اليمن وترك قواتك مشتتين في عدن بين جريح وهارب وخائف وتغادر».

وأضاف مخاطباً إياه: «مكانك وقوتك يا سيادة القائد في ميدان المعركة»، داعياً إياه إلى الاستمرار مع قواته والشعب، ومختتماً برسالة لافتة: «فأنت طيلة السنوات السابقة كنت في الخنادق فلا تذهب إلى الفنادق».


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks