
كشف الصحفي المتخصص في الشؤون العسكرية وجماعة الحوثيين، عدنان الجبرني، عن تعثر أولى المحاولات الرامية لإعادة الوفد الحوثي المتواجد في العاصمة الإيرانية طهران إلى العاصمة صنعاء على متن طائرة تتبع شركة “ماهان إير” الايرانية.
وقال الجبرني إن الوفد الحوثي الذي شارك في تشييع جنازة مرشد ايران، علي خامنئي، أُعيد من المطار فجر أمس الأحد جرّاء تعقيدات ميدانية، مشيرا إلى “ترتيبات لمحاولة ثانية مقررة اليوم لإقلاع الطائرة صوب الأجواء اليمنية”.
القرار اتخذ
في السياق، أكد القيادي المعين وكيلاً لوزارة الإعلام في حكومة الحوثيين غير المعترف بها، أحمد الشامي، أن قرار وصول الطائرة الايرانية وكسر ما وصفه بـ”الحصار” قد اتُّخذ بشكل قطعي “ولا رجعة عنه”.
ووجّه الشامي تهديداً علنياً مباشراً إلى المملكة العربية السعودية، محذراً من أن أي “حماقة” يرتكبها الطرف السعودي أو التحالف لمنع هبوط الطائرة ستقابل برد عسكري شامل وجاهز من قبل القوات الحوثية، مشددا في الوقت نفسه على أن “المواجهة أصبحت خياراً حتمياً”.
الرصاصة الأخيرة
وفي وقت سابق، لمّحت ميليشيا الحوثي، عبر وزارة الخارجية في حكومتها، إلى ترتيبات لعودة رحلات الطيران الإيراني إلى مطار صنعاء الدولي، موجهة تحذيرات شديدة اللهجة للمملكة العربية السعودية من مغبة عرقلة هذه الخطوة.
وقالت الخارجية التابعة للجماعة في بيان لها، إن على المملكة العربية السعودية أن تعي جيداً أن “سنوات الحصار قد انتهت وولّت إلى غير رجعة”، على حد تعبيرها.
وحذر البيان من أن أي خطوة وصفتها بـ “الحمقى” لمحاولة ترسيخ حالة الحصار على مطار صنعاء الدولي، ستُعد بمثابة إطلاق الرصاصة الأخيرة على مرحلة خفض التصعيد ووقف إطلاق النار القائمة في البلاد.
378 رحلة
وفي وقت سابق كشف رئيس حملة “لن نصمت… وين الفلوس”، الاكاديمي اليمني، الدكتور عبدالقادر الخراز، عن وصول 378 رحلة طيران إلى مطار صنعاء الدولي خلال الفترة من 21 يوليو 2025 إلى 11 يوليو 2026.
وأكد الخرّاز، أن هذه المؤشرات الرقمية تضع علامات استفهام كبرى حول الجدوى من استمرار خطاب ميليشيا الحوثي الذي يسوق “حصار المطار” للاستهلاك السياسي المحلي والتهرب من الالتزامات الاقتصادية.