المشهد اليمني – “بعد 11 يوماً من الوعود الكاذبة”… مأساة أسرة عدنية تكشف فضيحة “تجارة الموت” في مستشفى خاص

روكب اليوم

أثارت شكوى متداولة لمواطن من أبناء مدينة عدن، حالة من الجدل الواسع والغضب العارم على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن تحدث فيها عن معاناة إنسانية ومالية خانقة تعرضت لها أسرته داخل أحد المستشفيات الخاصة، متهماً إدارة المنشأة الطبية باستنزاف الأسرة مادياً واستغلال ظروفهم الإنسانية خلال فترة علاج أحد أقاربه في قسم العناية المركزة.

وقال المواطن منيف اليافعي في رسالته المؤثرة التي لاقت تفاعلاً واسعاً بين رواد مواقع التواصل، إن شقيقه بقي في قسم العناية المركزة لمدة 11 يوماً متواصلة، مؤكداً أن الأسرة كانت تتلقى بشكل مستمر ومتكرر إشارات تفاؤل ووعود بوجود مؤشرات أمل في تحسن الحالة الصحية، إضافة إلى طلبات متواصلة لشراء أدوية وجرعات علاجية إضافية وتحاليل طبية مكلفة، ما دفع الأسرة – بحسب شهادته – إلى الاقتراض من الأقارب والأصدقاء وبيع بعض ممتلكاتها الثمينة لتوفير تكاليف العلاج المتزايدة.

وأضاف اليافعي في رسالته التي وصفها المتابعون بأنها “تكشف وجهاً مؤلماً من وجوه التجارة بالمرض”، أن المفاجأة الصادمة جاءت بعد أن بلغت الأسرة حد الإفلاس وعجزت عن دفع المزيد من الأموال الطائلة، حيث فوجئت باتصال من إدارة المستشفى يطلب منها الحضور العاجل لاستلام جثمان المريض، الأمر الذي وصفه بأنه “صدمة نفسية قاسية ومأساة إنسانية لا يمكن وصفها”.

وقد دفعت هذه الواقعة المؤلمة ناشطين ومواطنين في عدن إلى المطالبة الجماهيرية بضرورة تدخل الجهات المختصة والمسؤولة في المدينة للتحقق من صحة هذه الادعاءات الجسيمة، وفتح تحقيق شفاف ومستقل حول آليات التعامل مع حالات العناية المركزة، ومدى التزام المستشفيات بالمعايير الطبية والأخلاقية في إبلاغ أسر المرضى بحالة ذويهم الصحية الحقيقية، وعدم إخفاء الحقيقة لأغراض مادية.

وفي المقابل، يؤكد مختصون في القطاع الصحي أن حالات العناية المركزة تتطلب تقييماً طبياً دقيقاً ومستمراً، وأن أي اتهامات تتعلق بسوء الممارسة الطبية أو الاستغلال المالي يجب أن تخضع لتحقيق مهني وقانوني شامل يحدد المسؤوليات بدقة، محذرين من إطلاق الأحكام المسبقة قبل استكمال التحقيقات الرسمية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks