
حذّر هاني بن بريك، نائب رئيس هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي سابقاً، جماعة الحوثيين من التقدم نحو جنوب اليمن، مؤكداً أنه استشعر منذ سيطرة الجماعة على صنعاء في سبتمبر 2014 أن وجهتها المقبلة ستكون الجنوب، ودعا حينها إلى الاستعداد لمواجهتها.
وقال بن بريك إنه رفض في ذلك الوقت وساطات من مشايخ وشخصيات من شمال اليمن، كانت تدعوه إلى عدم الانخراط في المواجهة، وتصف ما يجري بأنه «فتنة وحرب كراسي»، بحسب تعبيره.
وأضاف أنه لم يتراجع عن مواقفه رغم التحذيرات والتهديدات التي تلقاها، مشيراً إلى أنه واصل الدعوة إلى مواجهة الحوثيين، قبل أن تتطور الأحداث إلى مواجهات واسعة في الجنوب.
وأوضح بن بريك أن المواجهة في تلك المرحلة شارك فيها، بحسب روايته، طلاب علم وأئمة مساجد وشخصيات من الحراك الجنوبي، قائلاً إنهم تقدموا للدفاع عن «الدين والأرض والبلد»، قبل انطلاق عملية «عاصفة الحزم» بقيادة التحالف العربي عام 2015.
وفي حديثه عن الوضع الحالي، قال بن بريك إن المساجد والمدارس والبيوت والشوارع في الجنوب تردد ما وصفه بـ«نداء الفلاح»، في إشارة إلى الدعوة للتعبئة والمواجهة.
وأكد أنه لن يكون هناك قبول، وفق تعبيره، بفرض ما وصفه بـ«المشروع الإيراني» على الجنوب، مضيفاً: «لن نقبل أن تُدنّس أرض الجنوب الطاهرة أو يُفرض عليها المشروع الإيراني الذي لا يمت إليها بصلة».
وتأتي تصريحات بن بريك في ظل استمرار التوترات العسكرية والسياسية في اليمن، وتصاعد الحديث عن تحركات الحوثيين وتوسيع نطاق نفوذهم، فيما تظل قضية الجنوب ومستقبل وضعه السياسي من أبرز الملفات الشائكة في المشهد اليمني.