
تشهد خطوط التماس الممتدة على طول الشريط الحدودي الفاصل بين محافظات تعز ولحج وصولاً إلى الممر الدولي في باب المندب، تصعيدًا ميدانيًا لافتًا خلال الساعات القليلة الماضية، أدى إلى رفع حالة الجاهزية العسكرية لدى مختلف الأطراف المرابطة في تلك المحاور الحيوية.
وأفادت مصادر ميدانية ومحلية أن خط المواجهة الملتهب اتسع ليشمل مساحة جغرافية واسعة تتدرج من منطقة “كهبوب” غربًا، مرورًا بمناطق الأغبرة، المضاربة، المحاولة، والوازعية، وصولاً إلى جبهات راسن والعلقمة شرقًا بمنطقة الشريرة.
وأوضحت المصادر أن هذه المحاور شهدت هجمات مكثفة ومتبادلة تمثلت في ضربات مدفعية مركزة وقصف جوي استهدف تحركات ومواقع عسكرية على امتداد خط التماس، وسط تحليق مكثف للطيران واستمرار الاشتباكات المتقطعة التي أسفرت عن حالة من الاستنفار الشديد بين القوات المرابطة.
وحتى لحظة كتابة هذا التقرير، تجري متابعة التطورات الميدانية عن كثب لمعرفة حصيلة الأضرار والتغييرات في خارطة السيطرة والتمركز، في ظل تكتم شديد من المصادر العسكرية حول حجم الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن هذا التصعيد المفاجئ.
تأتي هذه التطورات في ظل أوضاع أمنية بالغة الحساسية تشهدها جبهات جنوب وغرب البلاد، مما يجعل المنطقة ككل عرضة لاحتمالات التوسع في المواجهات خلال الساعات القادمة.