
كشفت منصة “شيبا إنتلجنس” في تقرير جديد لها، عن وصول مقاتلين يمنيين خضعوا لتدريبات سابقة في دولة الإمارات، إلى جانب عناصر من قوات النخبة الشبوانية، إلى معسكر في صوماليلاند، وذلك ضمن تجهيزات عسكرية وبحرية وساحلية مكثفة يُعتقد أنها تتصل بترتيبات لتحرك محتمل باتجاه جزيرة سقطرى اليمنية ومحاولة السيطرة عليها.
وأوضحت المعلومات أن المجموعات الواصلة تضم عناصر نُقلت من الإمارات بإشراف قائد اللواء الثاني دفاع شبوة، وجدي باعوم، بالإضافة إلى عناصر أخرى من النخبة الشبوانية كانت داخل اليمن بقيادة محسن لحول الخليفي، حيث يخضعون لتدريبات على الحركة، الانتقال، التمركز، وتنفيذ العمليات المرتبطة بالجزر والمناطق الساحلية.
وأشارت المنصة إلى أن هذه التطورات تأتي امتداداً لتقرير سابق لها كشف تحول صوماليلاند إلى ساحة تدريب غير معلنة وقاعدة خلفية لقوى متعددة، من بينها عناصر مرتبطة بميليشيا الحوثي وأخرى مرتبطة بالإمارات وقوات يمنية متحالفة معها في مواقع محددة مثل جبال غوليس قرب أودويني في إقليم توغدير، وتكتسب التحركات الجديدة أهمية خاصة لربطها بين ثلاثة ملفات حساسة تشمل جزيرة سقطرى ذات الموقع الاستراتيجي بين بحر العرب وخليج عدن، وصوماليلاند المتموضعة على الضفة الأفريقية المقابلة، والأمن البحري في باب المندب والبحر الأحمر.
وربطت مصادر “شيبا إنتلجنس” هذه التحركات بسياق أوسع من الترتيبات الإقليمية التي أعقبت توسع التعاون الإماراتي-الإسرائيلي في ملفات الأمن البحري والموانئ والممرات الاستراتيجية، حيث يعكس التركيز على سقطرى محاولة لبناء مجال نفوذ بحري متصل بين جنوب اليمن وصوماليلاند وخليج عدن، ورغم عدم تمكن المنصة من الحصول على تعليق رسمي مستقل من الأطراف المذكورة، فقد أكدت مصادر يمنية للمنصة أن أي تحرك عسكري باتجاه سقطرى سيمثل تطوراً خطيراً يمس السيادة اليمنية، وينقل الصراع من مستوى التنافس المحلي إلى صراع أوسع مرتبط بشبكات النفوذ البحري وأمن الملاحة الدولية.