
ليست شهادة التخرج مجرد وثيقة ورقية، بل هي حصيلة سنوات من الجهد والتضحيات، ومفتاح عبور الخريجين إلى سوق العمل واستكمال دراساتهم العليا. لكن هذا الحق البسيط تحوّل إلى معاناة طويلة لخريجي -كلية العلوم الإدارية بجامعة عدن – دفعة 2023-، الذين لا يزالون ينتظرون تسلم شهاداتهم حتى اليوم.
-مناشدة عاجلة للجهات المعنية-
نحن أولياء أمور الخريجين نرفع هذه المناشدة إلى -معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ورئاسة جامعة عدن، وعمادة الكلية، والجهات الرقابية المختصة-، للمطالبة بتدخل عاجل لوضع حد لهذه الأزمة التي تثقل كاهل مئات الأسر.
لقد أصبح التردد على الجامعة روتيناً يومياً بلا جدوى. ففي كل مراجعة لشؤون الطلاب يكون الرد ذاته: -“الشهادات غير جاهزة.. راجعونا لاحقاً”-. تتوالى الوعود ويتكرر التأجيل من أسبوع لآخر ومن شهر لآخر، دون توضيح رسمي لأسباب التأخير أو تحديد سقف زمني واضح.
-أعباء اقتصادية ونفسية وخسائر في الفرص-
لم تقتصر المعاناة على الجانب الإداري. فقد تكبدت الأسر نفقات سفر وإقامة ومواصلات متكررة، خصوصاً القادمون من المحافظات البعيدة الذين يقطعون مئات الكيلومترات ليعودوا دون إنجاز.
الأدهى أن هذا التأخير حرم العديد من الخريجين من -فرص وظيفية، ومنح دراسية، وبرامج تدريب-، لكون شهادة التخرج الوثيقة الأساسية المطلوبة لإثبات المؤهل العلمي.
ورغم طرقنا كل الأبواب والاستعانة بأكاديميين للتوسط، إلا أن الأزمة لا تزال قائمة. كما نعبر عن استغرابنا من -تحديد أيام معينة لاستقبال المراجعين-، ما يضاعف مشقة السفر والتكاليف دون ضمان إنجاز المعاملة.
-أسئلة مشروعة-
– أين رئاسة جامعة عدن من معاناة خريجيها؟
– أين وزارة التعليم العالي من قضية تمس مستقبل الشباب؟
– أين دور الجهات الرقابية في متابعة الأداء الإداري وضمان حقوق الخريجين؟
-تحذير من تفاقم الاحتقان-
نعبر عن قلقنا من حالة الاحتقان المتصاعدة بين الخريجين وأوليائهم، والتي انعكست في توترات ومشادات داخل مقر الاستعلامات نتيجة الإحباط وطول الانتظار. وهو ما يستدعي معالجة سريعة تحفظ هيبة المؤسسة التعليمية وبيئتها الجامعية.
إن -جامعة عدن- بتاريخها ومكانتها الأكاديمية مطالبة اليوم بأن تكون قدوة في احترام حقوق طلابها، وأن يبدأ الحفاظ على سمعتها بتطوير الأداء الإداري وتحقيق الشفافية وسرعة الإنجاز.
-مطالبنا واضحة-
نحن لا نطلب استثناءً أو تجاوزاً للأنظمة. نطالب فقط بحق أصيل: -تسليم شهادات التخرج في مدة معقولة وبإجراءات منظمة تحفظ كرامة الخريج-.
وفي الختام، نؤكد أن صوتنا سيظل مرتفعاً بالوسائل القانونية والسلمية حتى تصل هذه القضية إلى أصحاب القرار. كما نطالب بإجراء -مراجعة شاملة لآلية إصدار الشهادات- ووضع جدول زمني ملزم يمنع تكرار هذه المعاناة مع الدفعات القادمة.
-فاحترام حق الطالب في الحصول على شهادته هو المعيار الحقيقي لكفاءة المؤسسة التعليمية ووفائها برسالتها الوطنية.-