
تصاعدت حدة المطالبات الشديدة بالعدالة في قضية مقتل المواطن اليمني “فكري المسبحي”، الذي لقي حتفه في العاصمة الصومالية مقديشو في ظروف غامضة وجريمة هزت الجالية اليمنية هناك، حيث خرجت أسرته عن صمتها لتفجر مفاجأت وتساؤلات جادة بشأن مسار التحقيقات الجارية، ومخاوفها من أي محاولات لحرف مجرى القضية أو تمكين الجاني من الإفلات من العقاب.
وفي تفاصيل جديدة للواقعة، كشف “محمد المسبحي”، شقيق المجني عليه، عن تحركات وتفاصيل مثيرة للقلق، مؤكدًا أن الخطر الأكبر لا يتوقف عند حدود الجريمة المروعة ذاتها، بل يمتد إلى احتمالية شعور مرتكبها بإمكانية النفاذ من يد العدالة عبر ثغرات قانونية وطبية.
وأشار المسبحي، في منشور أثار تفاعلًا واسعًا، إلى أنه تلقى معلومات وإشارات صادمة من مواطن صومالي، تتحدث عن وجود توجهات أو ممارسات قد تستغل التقارير الطبية المتعلقة بـ “الاضطرابات النفسية” كذريعة لتخفيف العقوبة أو إغلاق الملف في بعض القضايا المشابهة.
ورفضت أسرة الضحية بشكل قاطع أي طرح يبرر للجاني فعلته بداعي المرض النفسي؛ حيث أكد شقيق الضحية أن كافة المعطيات والمؤشرات المتوفرة لديهم تؤكد، وفق روايته، أن الجريمة لم تكن وليدة اللحظة أو دافعًا عارضًا، بل تم التخطيط لها بعناية وكان المتهم وقتها بكامل قواه وعقليته، مشيرًا إلى أن القرائن ترجح كونه تحت تأثير المواد المخدرة أثنائ ارتكاب الجريمة وليس يعاني من أي مرض عقلي.
وفي هذا السياق، وجه المسبحي مناشدة عاجلة إلى الجهات المختصة والمعنية بالتحقيق لإخضاع كافة الأدلة الطبية والجنائية للفحص الدقيق والنزيه، وبشكل خاص إجراء الفحوصات المخبرية الخاصة بالكشف عن سموم المخدرات لحسم مسألة الحالة العقلية للقاتل وقت حدوث الجريمة.
وشددت أسرة “فكري المسبحي” في ختام تصريحاتها على تمسكها الكامل بأخذ مجرى العدالة الناجزة، وضرورة خضوع القاتل لإجراءات قضائية عادلة وصارمة تضمن القصاص العادل وتمنع إفلات المسؤول عن هذه الجريمة من العقاب المستحق.