
تشهد مناطق ريف التربة في محافظة تعز، منذ صباح الجمعة، حالة من الاستنفار والانتشار الميداني المكثف لعناصر مليشيا الحوثي، مصحوبة بإجراءات تفتيش صارمة ومشددة استهدفت المواطنين ووسائل تنقلهم، وسط موجة قلق واسعة تسود أوساط الأهالي.
وأفادت مصادر محلية متطابقة، بأن عناصر مليشيا الحوثي وسعت نطاق عمليات التفتيش والتدقيق في المنطقة لتشمل حتى الدواب التي يعتمد عليها السكان المحليون بشكل رئيسي في التنقل ونقل المحاصيل الزراعية الوعرة، في إجراء تعسفي وُصف بأنه غير مسبوق.
وفي تطور لاحق، منعت عناصر مليشيا الحوثي، اليوم السبت، عدداً من أهالي منطقة الزكيرة من الوصول إلى حقولهم لحصاد محاصيلهم الزراعية، الأمر الذي يهدد بتكبيد المزارعين خسائر مالية جسيمة ويحرمهم من مصادر دخلهم الوحيدة.
وأشارت تقارير ميدانية إلى أن عزلتي الزكيرة والمقارمة بمديرية الشمايتين شهدتا انتشاراً لعناصر وآليات عسكرية تابعة لمليشيا الحوثي بالقرب من منازل المواطنين وفي قلب الأراضي الزراعية، بالتزامن مع فرض طوق أمني يحول بين المزارعين وحقولهم.
وتصاعدت مخاوف الأهالي والسكان المحليين من تداعيات هذا التضييق المستمر على حياتهم اليومية وأنشطتهم الاقتصادية والزراعية، لا سيما في ظل الظروف المعيشية والأوضاع الإنسانية الصعبة التي تعاني منها المنطقة، وما قد يفرضه منع الحصاد من أضرار مباشرة ومعاناة مضاعفة على أرزاق العائلات.