المشهد اليمني – «خذوا من الساحل العبرة لا الشماتة».. الكشف عن سلاح جديد جربه الحوثيون في معركة المخا

روكب اليوم

دعا الكاتب محمد الصعر القوى اليمنية المناهضة لمليشيات الحوثي التابعة لإيران إلى استخلاص الدروس من التطورات العسكرية الأخيرة في الساحل الغربي، محذراً مما وصفه بوجود «متغير حقيقي» في تسليح وتقنيات المليشيات، قال إن من شأنه أن ينعكس على مختلف الجبهات اليمنية إذا لم تتم مواجهته والاستعداد له.

يأتي ذلك في أعقاب الهجوم العسكري الواسع الذي شنته مليشيات الحوثي في جبهات الساحل الغربي منذ مطلع سبتمبر الجاري، والذي امتدت معاركه من جبهات مقبنة والكدحة والبرح غربي تعز، قبل أن تتسع باتجاه حيس والخوخة والمخا.

وأدى التصعيد إلى إعادة تموضع القوات المسلحة اليمنية في عدد من مناطق الساحل، وسط ضغوط نارية كثيفة استخدمت خلالها مليشيات الحوثي الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والأسلحة المختلفة، فيما أكدت القوات المسلحة لاحقاً بدء عملية ردع جديدة للتعامل مع تحركات المليشيات في مناطق العمليات.

وفي وقت تشهد فيه جبهات غربي تعز وذوباب والكدحة مواجهات وتحركات عسكرية جديدة، شدد مجلس الدفاع الوطني على أن المعركة لن تتوقف عند جبهة أو منطقة بعينها، وأن أي تقدم ميداني عارض للمليشيات لن يتحول إلى أمر واقع دائم.

وقال الصعر في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، طالعه “المشهد اليمني” إن ما جرى في الساحل الغربي «لا يخص الساحل وحده»، معتبراً أن مليشيات الحوثي جربت خلال المعارك أسلحة وتقنيات جديدة وصلت إليها من إيران، محذراً من إمكانية استخدام تلك القدرات مستقبلاً في جبهات مأرب أو تعز أو الضالع أو غيرها.

وأضاف أن ما كان يتم التحذير منه خلال الفترة الماضية بدأ، بحسب رأيه، يظهر في الميدان، خصوصاً ما يتعلق بوصول تقنيات متطورة تستخدم في اختراق ورصد الاتصالات وتوظيفها في العمليات العسكرية.

وأشار الكاتب إلى ما وصفه بأسلحة أمريكية غنمتها إيران من أفغانستان، وقال إن تلك القدرات جرى تفعيلها بواسطة خبراء يجري الحديث عنهم في وسائل الإعلام.

وأكد الصعر أن القوات في الساحل واجهت، بحسب وصفه، مليشيات الحوثي نهاراً بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الحديثة، وليلاً بتقنيات ومعدات متطورة، مضيفاً أن القوات «ظلت يدها هي العليا حتى آخر ساعات المعركة».

ونفى أن تكون التطورات الأخيرة ناجمة، من وجهة نظره، عن ضعف العقيدة القتالية أو هروب المقاتلين من مواجهة الحوثيين، قائلاً إن هناك فارقاً تقنياً يجب الاعتراف به والتعامل معه.

وفي الوقت نفسه، رفض الصعر تصوير مليشيات الحوثي باعتبارها قوة «جبارة لا تهزم»، وقال إن الجماعة تدفع بأعداد كبيرة من مقاتليها إلى المعارك دون حساب، مشيراً إلى أنها، رغم ذلك، ظلت لأيام عاجزة عن حسم المعركة.

وأكد أن ما حدث في الساحل لا ينبغي أن يتحول إلى مادة للشماتة بين الجمهوريين، مشدداً على أن موقف القوات المناهضة للحوثيين من المعركة لم يتغير.

وقال: «العقيدة وحدها ليست سلاحاً»، داعياً الجيش والشرعية والقوى التي تقاتل مليشيات الحوثي إلى إدراك ما وصفه بالمتغير الحقيقي في تسليح المليشيات وتقنياتها، في ظل ما اعتبره دعماً إيرانياً متواصلاً لحليفها الحوثي.

وأضاف أن حديثه لا يمثل محاولة لإخفاء وقع الانتكاسة التي تعرضت لها قوات الساحل الغربي، مؤكداً: «نحن لا ننكر الانتكاسة ولا نهرب منها».

ودعا الصعر منتقدي القوات إلى تحميلها ما يرونه من مسؤولية، لكنه طالبهم، بعد ذلك، بطرح سؤال حول ما يمكن أن يحدث إذا استخدمت مليشيات الحوثي في جبهاتهم ما قال إنها استخدمته في معركة الساحل الغربي.

وختم الكاتب رسالته بالتأكيد أن المطلوب من التطورات الأخيرة ليس الشماتة، وإنما استخلاص الدروس والاستعداد لما وصفه بالمتغيرات الجديدة في طبيعة الحرب.

وقال إن الرسالة التي ينبغي أن تصل إلى مختلف القوى اليمنية هي: «خذوا من الساحل العبرة، لا الشماتة».


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks